محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٢ - الخطبة الثانية
ويفرض أن ويحافظ على العناصر التي اختارتها أمريكا للأمن، للداخلية، للدفاع، للمواقع الحسّاسة.
وأن تبقى قوّة للبعث، وأن يبقى رجال من البعث أقوياء، وأصحاب نفوذ ومواقع متقدّمة من أجل أن يكونوا أدوات تُنفّذ رغبات أمريكا.
ويريد من مرشّحي الشعب أن يكونوا أدوات طيّعة للسياسة الأمريكية.
ولا انسحاب للقوات الأمريكية حتى يؤمّن على الأغراض الإنسانية العادلة لأمريكا في العراق من بناء قواعد ثابتة، وتدفّق للنفط بسخاء وبصورة شبه مجّانية إلى مخازن الأراضي الأمريكية، وتثبيت عملاء مخلصين في المواقع المهمّة، والتأكد من بقاء العراق تحت السيطرة عند ضرب أي بلد إسلامي من أراضيه، وبناء مراكز ثقافية وأجنبية ومراكز تحلل واهتراء خلقي وميوعة إلى الحد الكافي لمسخ هوية الشعب العراقي، وزرع العملاء في الحوزات والجامعات والمساجد ومراكز التأثير الإسلامي، وتحويل العراق إلى مستعمرة على الطراز الحديث.
ولكن العراق لايُرتقب له أن يكون فريسة الارادة المتفرّدة، العراق سيصبح ساحة لصراع الإرادات؛ إرادة إسلامية، وإرادة غير إسلامية. والحرب ستكون بين الإرادة الأمريكية بالأصالة أو بالوكالة والإرادة الإسلامية.
العراق سيكون أرض مواجهة حضارية حادَّة وإلى مدى بعيد.
والمواجهة بين الإسلام والغزاة الغربيين ستستمر على أكثر من مستوى وفي أكثر من بُعد.
والعراق بلد المرجعية، بلد التاريخ المجيد، بلد القباب النورانية الشامخة، بلاد الأئمة الهادين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، بلاد الأبطال الأشاوس ففي الأخير لن يُهزم العراق.