محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩٢ - الخطبة الثانية
الاختياري كما ينقل التاريخ من أجل أن يزوروا الإمام الحسين عليه السلام. محاولة تعطيل المواكب وإقامة العزاء على أبي عبد الله عليه السلام .. يعرف أولئك أنها محاولة يائسة.
والتفريق بين السنة والشيعة في العراق أمرٌ محالٌ؛ لما نقرأه من وعي السنة، أنا لا أقول المعتدلين، دون من سلك مسلك التكفير والحكم بالشرك على المسلمين، ولما نقرأه من وعي الشيعة.
الفقهاء .. والرموز السياسية .. الأحزاب .. العلماء .. المثقفون الشيعة هناك .. وكذلك في الجانب السني .. أكبر من أن تمر عليهم هذه المؤامرة ويستجيبوا لكيد الفئة العابثة بأمن المسلمين وبقيمهم.
أريد أن أضرب مثلًا وأنتهي لأن الوقت ضيق: أيها الإخوة .. لو ربّينا عشرة آلاف شيعي في البحرين على كراهة السنة، وعلى الحقد على الأخوة السنة، وعلى استباحة دم الأخوة السنة، وربى السنة أيضاً عشرة آلاف شخص منهم على كراهة الشيعة، واستباحة دمهم والحقد الدفين عليهم .. كيف ستكون البحرين؟! الفرض هنا أليس هو فرض تحوُّل البحرين إلى غابة؟ المسلمون لو سلكوا سلوك هؤلاء المكفِرين .. هؤلاء الذين يبيحون دم المسلم .. لتحولت الأوطان الإسلامية إلى غابات لا يأمن فيها أحد على نفسه!! نحن لا نقبل هذه التربية ليس بالنسبة للدائرة الإسلامية فقط، ففي لبنان .. أيصح أن نربي المسلمين فيها على الحقد الدفين على النصارى، واستباحة قتلهم ونهب أموالهم؟ ويربي المسيحيون أيضاً أبناءهم على استباحة دم المسلمين؟ في فرنسا .. أندفع بالمسلمين وهم ملايين إلى أن يستبيحوا دم الفرنسي من غير المسلمين؟ أهكذا يأمر الإسلام؟ هل يأمر الإسلام بزرع الفتنة في الأرض كل الأرض، وتقويض الأمن في كل دولة من الدول؟! هذه تربية يحتاج أصحابها إلى أن يتراجعوا عنها، ويجب على المسلمين كل المسلمين أن يقفوا في وجه هذه المدرسة، وفي وجه هذه التربية. مدرسة يجب أن تنتهي من الوجود .. مدرسة