محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩٢ - الخطبة الثانية
الإنسانية لمنطقة وأخرى، أو لا تتعدى على الأقل المعيار الدولي في هذا الشأن على كل تقدير.
ورؤيتي أن حواراً عقيماً سينتج وضعا وطنيا عقيما بل سيئاً جداً، وأن حوارا منتجا توافقياً مرضيا سيعني وضعا وطنيا مثمرا رابحا فلابد أن نكون بكل جد مع الحوار الجاد المنتج.
ومسائل أخرى يجب أن لا تصرف عن هذه المسألة وهي محل التركيز وبكل تأكيد.
٤. اختطاف الرهائن المدنيين:-
اختطاف الرهائن في الساحة المدنية، والمشتغلين لأغراض إنسانية مثلا، وحتى ممن لم يشتغل بهذا الغرض لغة تزلزل الأمن العالمي، وتمحق لغة القيم، وتغيّب إنسانية الإنسان، وتحوّل الساحة العالمية إلى غابة، وهي من جهة أخرى تعزل المسلمين، وتحاصرهم، وتسيء إلى الإسلام جدا بتشويهه.
إن تكن لها إيجابيات آنية فهي لا يمكن أن توزن بسلبياتها الضخمة وعلى المدى القريب والبعيد.
فرنسا ظالمة، أمريكا ظالمة، بريطانيا ظالمة، الغرب ظالم لنا، الغرب ينصب نفسه عدواً لدوداً لنا بحكوماته الرسمية إلا أننا يجب أن نبقى عند قيمنا، عند مفاهيمنا، عند وصايا ديننا، عند أخلاقيتنا العالية على واقعية لا تُستغفل.
علينا أن نواجه ظلم الآخرين بلا أن نعمّق الصراعات الحضارية، وبلا أن نسيء إلى الدين، وبلا أن نعادي بين الإنسان وأخيه الإنسان في غرب أو شرق.
٥. أمريكا والصحوة الإسلامية:-
أمريكا وهي المنفتحة زعما وادعاءً لا تستطيع التعايش مع واقع الصحوة الإسلامية القائمة. هناك صحوة إسلامية فرضت نفسها على الساحة الإسلامية ليس في بقعة معيّنة