محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩٤ - الخطبة الثانية
على الواعين، على الدعاة، على الرساليين أن يبقوا الصورة البشعة حية باستمرار في قلوب المسلمين وأمام مرأى كل أجيالنا.
وأرض الإسلام وطن واحد لا أوطان، فالعراق وطن المسلمين، كل المسلمين، وفلسطين وطن المسلمين كل المسلمين، وأفغانستان وطن المسلمين كل المسلمين، وكل شبر من أرض الإسلام هي وطن لكل مسلم في الفهم الديني، ونحن مع هذا الفهم، فأمريكا بعدوانها على أي شبر من الأرض المسلمة تعتدي على كل المسلمين، وتستنهض بهذا- لو توفّرنا على الشعور الإسلامي الصحيح- كل المسلمين.
والعراق واحد من الأوطان التي استهدفتها أمريكا، والعراق سيبقى هو العراق، والنجف الأشرف ستبقى هي النجف الأشرف، وبيوت الشرف والكرامة في العراق وفي النجف ستبقى كما هي شامخة عزيزة كريمة، على عطاء دائم متدفق للإسلام، لا يبخلون على الدين بجهد ولا مال ولا دم، وإن شهادة سماحة آية الله السيد محمد باقر الحكيم واقعة في هذا السياق، وما كانت مفاجأة أبداً له (رضي الله عنه) ولا لأحد ممن يعرف شخصيته العملاقة بعد أن كان وضع نفسه مختارا وعلى بصيرة على طريق الشهادة والفداء في سبيل الله.
اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك المصطفى، محمد وآله الأولياء، وعلى جميع أنبيائك ورسلك وملائكتك.
واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين ومن أحسن إلينا إحساناً خاصاً من مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة. اللهم اجعل خير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا يوم نلقاك، واجعلنا من وفدك الكريم يوم الدين يا أرحم الراحمين.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)