محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩١ - الخطبة الثانية
كلفتها، ولم يكن هناك امتلاك جرأة كافية على نطقها.
الشجب في فرض القمة لا يصدق إلا بأن يأخذ موقفاً ضاغطاً فعلًا على الإرادة الأمريكية الظالمة، ويقول لها بأن هنا أمة، وهنا إمكانات، وطاقات، وإرادة قادرة على الصمود والفعل.
وهل فقدت القمة كل القدرة المادية على الضغط والانتصار ولو الجزئي لقضايا الأمة؟ أو المفقود الوزن النفسي المطلوب والقدرة الإرادية الضرورية، والتوحّد في الموقف أمام الغطرسة الأمريكية وهو توحّد كثيرا ما يحصل عند العديد من دول العالم العربي ضدّ حق الشعوب؟! هذا التوحّد نجده كثيراً ضدّ حق الشعوب، ولكن لا نجده مرة ضد الإرادة الأمريكية الظالمة، شيء مؤلم جداً.
إن المحاذرة شديدة جدا دون تكدير الخاطر الأمريكي ولو حدثت التصفيات الواسعة لأبناء الأمة وديست كرامتها بإذلال الرجال وانتهاك النساء والاستهانة المتعمدة بالمقدسات.
أما قرار الإصلاح فعلى ضبابيته فهو بلا إلزام ولا آلية ولا وقت محدد.
وعلى الأرض لا شيء من أجل الفلسطينيين ومحرقتهم، ولا العراقيين وتقتيلهم وإذلالهم واللعب بهم وبمصيرهم، ولا من أجل الحرمات والمقدسات.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وأرحامنا ومن أحسن إلينا إحسانا خاصاً.
اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة، تعز بها الإسلام وأهله، وتذل بها النفاق وأهله، وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك، والقادة إلى سبيلك.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)
-