محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥٩ - الخطبة الثانية
اللهم صل وسلم على إمام العصر والزمان، ومحيي القرآن، وباعث الإسلام محمد بن الحسن مقيم العدل، وناشر الأمن والسلام.
عبدك الموالي له، الآخذ بمنهجه، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والعاملين في سبيلك من المؤمنين والمؤمنات، وسائر المؤمنين والمؤمنات وفقهم لمراضيك، سدد خطاهم، بلّغهم مناهم مما يرضيك.
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات فموضوعات الحديث عن الشأن المحلي والأعم كالآتي:
أمريكا وإسرائيل معسكر الشر بحق:-
إذا كان بوش يرى أن معسكر الشر يعني غير المعسكر الذي يقوده فالحق الصُّراحُ والذي يتأكد على أرض الواقع يوما بعد يوم أن ليس هناك جبهة للشر في الأرض أقرب للشيطان من جبهة يقودها بوش وسياسته.
أمريكا وإسرائيل تشنان حربا ثقافية وأمنية واقتصادية وسياسية على أمة بكاملها، وفي كل شبر من أرض الإسلام، وفي كل شبر من أرض الله فيها هدى أو يُرتقب لها أن تكون أرض هدى وصلاح.
إنهما تفسدان الأرض كلها، ويثيران فيها الفساد بدرجة أكبر فأكبر كل يوم بل كل لحظة، وتشنان حربا عسكرية دموية قذرة وبلا قيم ولا ضوابط، ولا مراعاة لقانون دولي، ولا عرف إنساني في فلسطين والعراق وأفغانستان، وتتهددان كل أرض من أرض الإسلام، وكل الكيان الإسلامي.
الأمة كلها تشهد ضرب المقدسات، قتل الآمنين، تكسير العظام، ألوان التعذيب، الأساليب الساقطة خلقياً، تشهد فظائع في أرض الإسلام على يد هاتين السياستين الخبيثتين، على يد الطغاة في هاتين الدولتين الشريرتين بما لهما من قيادة، وبما لهما من