محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦١ - الخطبة الثانية
الحسين عليه السلام؟ المتحدّى اليوم من أمريكا هو علي والحسين عليهما السلام ١٦.
نعم لبيك يا حسين لأن نداء الحسين هو نداء الله، نعم لبيك يا حسين لأن كلمة الحسين كلمة الله، نعم لبيك يا حسين لأن خط الحسين خط الله ١٧.
الخطوات العدوانية المتسارعة الراكضة المجنونة على أرض رفح، وعلى أرض كربلاء والنجف، وعلى أرض العراق أرض المقدسات هي لإذلال الأمة وتركيعها بدرجة أكبر، لزرع عقدة الحقارة في نفوس المسلمين، فهل تقبلون أن تكونوا حقيرين في أنفسكم إلى الأبد؟ ١٨
نقول لأمريكا أن الدماء رخيصة، أن الرؤوس رخيصة، أن الأشلاء رخيصة على طريق علي والحسين عليهما السلام ١٩.
نعم، إن ضرب المقدسات سيشعل فتيل العنف ويزيد أواره ليس في أرض العراق فقط، وإنه يكتب دينا ثقيلا في ذمة المعتدي لأمة قادرة على الانتقام واستخلاص الحق.
وأمريكا وإسرائيل لن تثبت لهما قدم في فلسطين والعراق لأن وراء فلسطين والعراق الأمة الناهضة التي بدأت بوادر نهضتها في الصف الإسلامي المتراص، وهذه الصحوة والنهضة ستستمر وستتسع ولها إرادة فولاذية للاستمرار والمقاومة والغلبة والنصر إن شاء الله.
وإن أمريكا لتنتحر من حيث يتراءى لها أنها تنتصر، إنها تنتحر لأنها تستثير أمة وإن أذلّتها السياسات الوضعية الظالمة، إلا أنها في رقدتها التي طالت، على ميراث كبير من إرادة العزة والكرامة والشموخ، وفي داخلها صوت من صوت رسول الله صلى الله عليه وآله، صوت من صوت علي، صوت من صوت ثورة كربلاء، وأمة في داخلها هذا الصوت وإن طال بها النوم وقتا ما إلا أنه لا يدوم، وهي لابد منتفضة، ولابد أن تسترد كرامتها وموقعها ليس في أرضها وإنما في كل الأرض.