محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٦ - الخطبة الثانية
والوضع الأمني واحد من أهم هذه الأوضاع .. فإذا تدهور انعكس بأثره السيئ، وبالفوضى فيه على كل بعدٍ آخر وكل وضع آخرمن أوضاع المجتمع. نحن نقدر هذا ونفهمه، وعلى يقين منه.
والعلاقة الطبيعية بين الشعب وبين الحكومة هي علاقة التفاهم والحوار والتعاون، لا المواجهة. إنما تنشأ الحكومات من أجل مصالح الشعوب، والحكومات التي ترعى مصالح شعوبها يثبت حقاً على الشعوب بأن تدعمها، وتدافع عنها، وتكون حصناً واقياً لها، فالعلاقة الطبيعيةبين أيحكومة وأي شعب محكوم لها في الأصل هي علاقة الالتئام والتوافق والاتساق والتعاون. وإذا كان شيء فحوار وتفاهم.
العلاقة الأخرى علاقة الخلاف، وعلاقة التصادمعلاقة استثنائية مرضية يجب أن لا يمكث عندها، وأن لا تُقر وأن يكون السعي للخروج منها إلى العلاقة الطبيعية: علاقة الإلتئام والتعاون على الخير.
والمظاهرات والمسيرات يجب أن لا تمثل شغل المواطن، ولا هوايته، وأن لا تكون للتحدي وهي في تقييمي ضرورة تفرض نفسها أحيانا ومن أجل التعبير عن الرأي حين لا تكون وسيلة أخرى ممكنة أقل منها صخباً.
أقول للأبناء من الشباب .. وللناشئة ولمن هو أكبر: أن اعرف منطلق المظاهرة، هدفها .. منوراءها .. قبل أن تشترك فيها. أعيذك بالله أن تكون إمعة، لا تدري إلى أي هدف تقصد، وأي طريق تسلك ووراء من تمشي.
نحن أبناء الإسلام، والإسلام هادف، والإسلام واعي، ويريد من أبنائه دائمًاً أن يكونوا وعاةهادفين الهدف الصحيح.
نقطة أخرى: هي أن في البلد مشاكل متراكمة، وللحكومة أخطاؤها الكثيرة، الموروثة، وحل المشاكل كلها لا يأتي في ساعة واحدة، ولكن قطار الإصلاح ينبغي أن لا يتوقف