محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٨ - الخطبة الثانية
وحسب الميثاق وحسب تصريحات متكررة في خطابات الملك، والمتمسك بهذا لا يلام، والآخذ بالتعبير بالطرق السلمية يجب أن لا يؤاخذ، والتعبير بالطرق السلمية عن التظلم، وعن المطالبة بالحق، وعن الخلل الحاصل داخلة في باب الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وهو باب لا يسد أبداً حسب الإسلام، وإلا عم الفساد وهلك الحرث والنسل.
٢- لا تمزقوا العراق: حرق العراق من الداخل أو حرقه من الخارج سيحرق المنطلقة بكاملها، وإذا صُدِّر لها اليوم الإرهاب فغداً ستصدر الإرهاب، وفرض أمريكا نفسها .. قيمها .. مصالحها .. حضارتها المادية الباغية .. أصالة أو وكالة على العراق يعني حرباً حضارية واسعة ستعاني منها المعمورة ما تعاني. شعب العراق ليس ألف شخص، شعب العراق شعب ملاييني، وشعب له قابليات، والعراقيون معروفون بشدة الغيرة وشدة الحمية، ورجال فرسان، لا يمكن ان يدمر العراق، ولا يمكن أن يذل العراق ولا يمكن أن يحكم العراق قهراً، وتبقى الأرض آمنة.
بعث الخط الصدامي من جديد محرقة للمنطقة، وسبب فوضى في العالم وصدام المعني ليس شخصاً وإنما نظام وحزب. إذا كان من القصد أن يبعث صدام حزباً، أوصدام نظاماً من جديد فإن الأرض ستكتوي بهذا الحزب، وهذا النظام كما اكتوت من قبل. ولا تعجبوا من احتمال أن يبعث صدام نظاماً أو حزباً من جديد، فإن ديمقراطية أمريكا مفتوحة وبلا ضابطة وتقبل صدامأً من جديد، تقبله شخصاً فضلًا عن أن تقبله حزباً أو نظاماً، إذا كانت المصلحة الأمريكية في ذلك.
اللهم صل على محمد وآل محمد واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين ولمن أحسن لنا منهم احساناً خاصا، ولوالدينا وأرحامنا وجيراننا وأصداقائنا، ياكريم يا رحيم.
اللهم بك نلوذ، وبك نعوذ فاقبلنا، وأعذنا من شر الدنيا والآخرة، ولا تجعلنا فريسة لهم ولا غمٍّ ولا خوف ولا حزن، ونجنا مما يعمل الظالمون في الأرض، ويكيدون بالعباد،