محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٥ - الخطبة الأولى
الخلاصة:
هذه الأربعة الأمور: الكون، والإنسان، والحياة، والرسالات، خالية من اللهو، خالية من العبث، خالية من اللعب. فكيف تتخذ أنت حياتك؟ في ظل هذا الواقع الذي يؤكد الهادفية في كل شيء، وتعيشه المجرة، والذرة، والنبتة، والورقة والجذر من النبتة، وكل شيء في هذا الوجود، أنت الإنسان العاقل كيف تتخذ حياتك؟ أتتخذها سرفاً؟ أتتخذها لعباً؟ أتتخذها عبثاً وهزوا؟ مؤلمٌ جداً أن هذا الإنسان المتميز بمواهب كبيرة عملاقة من الله سبحانه وتعالى يكون أخس شيء في الكون، إذ كل شيء في الكون على مسار هادف، وهو ينحدر عن خط الهادفية!
النظرة الفلسفية:
النظرة العقلية الفلسفية تقول بأنه يستحيل على الكامل سبحانه وتعالى اللعب والعبث والإهمال والتضييع، فليس شيء من صنع الله يمكن أن يأتي لهواً أو عبثاً أو فيه إهمال وتضييع.
النصوص:
" وَ ما خَلَقْنَا السَّماءَ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما لاعِبِينَ" ١٦/ الأنبياء.
" أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ". ١١٥- ١١٦/ المؤمنون.
" الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ" ٢/ الملك.
الآية الأولى تتحدث عن هادفية الكون، الآية الثانية تتحدث عن هادفية الإنسان، الآية الثالثة تتحدث عن هادفيةالحياة.
" الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ"، وهناك أكثر من آية تحمل المضمون الآتي، وهنا أقرأ آية واحدة:" إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ وَ إِنْ