موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٧ - فصل في صوم الكفّارة
(مسألة ٤): من وجب عليه الصوم اللازم فيه التتابع، لا يجوز أن يشرع فيه في زمان يعلم أنّه لا يسلم له؛ بتخلّل العيد أو تخلّل يوم يجب فيه صوم آخر من نذر أو إجارة أو شهر رمضان، فمن وجب عليه شهران متتابعان لا يجوز له أن يبتدأ بشعبان، بل يجب أن يصوم قبله يوماً أو أزيد من رجب، وكذا لا يجوز أن يقتصر على شوّال مع يوم من ذي القعدة أو على ذي الحجّة مع يوم من المحرّم؛ لنقصان الشهرين بالعيدين. نعم، لو لم يعلم من حين الشروع عدم السلامة فاتّفق، فلا بأس على الأصحّ و إن كان الأحوط [١] عدم الإجزاء، ويستثنى ممّا ذكرنا من عدم الجواز مورد واحد و هو صوم ثلاثة أيّام بدل هدي التمتّع إذا شرع فيه يوم التروية، فإنّه يصحّ و إن تخلّل بينها العيد، فيأتي بالثالث بعد العيد بلا فصل [٢] أو بعد أيّام التشريق بلا فصل لمن كان بمنى، و أمّا لو شرع فيه يوم عرفة أو صام يوم السابع و التروية وتركه في عرفة لم يصحّ، ووجب الاستئناف كسائر موارد وجوب التتابع.
(مسألة ٥): كلّ صوم يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لا لعذر اختياراً، يجب استئنافه، وكذا إذا شرع فيه في زمان يتخلّل فيه صوم واجب آخر؛ من نذر ونحوه، و أمّا ما لم يشترط فيه التتابع و إن وجب فيه بنذر أو نحوه فلا يجب استئنافه، و إن أثم بالإفطار، كما إذا نذر التتابع في قضاء رمضان، فإنّه لو خالف
[١] لا يترك إذا التفت فتردّد.
[٢] على الأحوط؛ و إن كان الأقوى عدم لزومه، وكذا عدم لزوم كونه بلا فصل بعد أيّامالتشريق، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في صوم يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة مع الاختيار، حتّى لا ينفصل بالعيد، ومع الفصل لا ينبغي ترك الاحتياط بصوم الثالث بلا فصل.