موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣١٥ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر و العهد و اليمين
الأقوى بملاحظة جملة من الأخبار هو القول الثاني بعد حمل ما في بعضها من الأمر بسياق الهدي على الاستحباب بقرينة السكوت عنه في بعضها الآخر مع كونه في مقام البيان، مضافاً إلى خبر عنبسة الدالّ على عدم وجوبه صريحاً فيه؛ من غير فرق في ذلك بين أن يكون العجز قبل الشروع في الذهاب أو بعده وقبل الدخول في الإحرام أو بعده، ومن غير فرق أيضاً بين كون النذر مطلقاً أو مقيّداً بسنة مع توقّع المكنة وعدمه، و إن كان الأحوط [١] في صورة الإطلاق مع عدم اليأس من المكنة وكونه قبل الشروع في الذهاب الإعادة إذا حصلت المكنة بعد ذلك؛ لاحتمال انصراف الأخبار عن هذه الصورة، والأحوط إعمال قاعدة الميسور أيضاً بالمشي بمقدار المكنة، بل لا يخلو عن قوّة للقاعدة، مضافاً إلى الخبر: عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه حافياً. قال عليه السلام: «فليمش، فإذا تعب فليركب»، ويستفاد منه كفاية الحرج و التعب في جواز الركوب و إن لم يصل إلى حدّ العجز، وفي مرسل حريز: «إذا حلف الرجل أن لا يركب أو نذر أن لا يركب فإذا بلغ مجهوده ركب».
(مسألة ٣٤): إذا نذر الحجّ ماشياً فعرض مانع آخر غير العجز عن المشي؛ من مرض أو خوفه أو عدوّ أو نحو ذلك، فهل حكمه حكم العجز فيما ذكر أو لا، لكون الحكم على خلاف القاعدة؟ وجهان، ولا يبعد التفصيل بين المرض ومثل العدوّ باختيار الأوّل في الأوّل، والثاني في الثاني، و إن كان الأحوط [٢] الإلحاق مطلقاً.
[١] لا يترك في هذه الصورة.
[٢] ليس الإلحاق موافقاً للاحتياط من بعض الجهات، فلا يجوز الإلحاق فيما لا يوافقه.