موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٦٢ - ختام فيه مسائل متفرّقة
في بعض مصارفها، كما إذا كان هناك مفسدة لا يمكن دفعها إلّابصرف مال ولم يكن عنده ما يصرفه فيه، أو كان فقير مضطرّ لا يمكنه إعانته ورفع اضطراره إلّابذلك، أو ابن سبيل كذلك، أو تعمير قنطرة أو مسجد أو نحو ذلك وكان لا يمكن تأخيره، فحينئذٍ يستدين على الزكاة ويصرف، وبعد حصولها يؤدّي الدين منها، و إذا أعطى فقيراً من هذا الوجه وصار عند حصول الزكاة غنيّاً لا يسترجع منه؛ إذ المفروض أنّه أعطاه بعنوان الزكاة، وليس هذا من باب إقراض الفقير والاحتساب عليه بعد ذلك؛ إذ في تلك الصورة تشتغل ذمّة الفقير بخلاف المقام، فإنّ الدين على الزكاة ولا يضرّ عدم كون الزكاة ذات ذمّة تشتغل؛ لأنّ هذه الامور اعتبارية، والعقلاء يصحّحون هذا الاعتبار، ونظيره استدانة متولّي الوقف لتعميره ثمّ الأداء بعد ذلك من نمائه، مع أنّه في الحقيقة راجع إلى اشتغال ذمّة أرباب الزكاة من الفقراء والغارمين وأبناء السبيل من حيث هم من مصارفها، لا من حيث هم هم، وذلك مثل ملكيتهم للزكاة، فإنّها ملك لنوع المستحقّين، فالدين أيضاً على نوعهم من حيث إنّهم من مصارفه، لا من حيث أنفسهم، ويجوز أن يستدين على نفسه من حيث ولايته على الزكاة، وعلى المستحقّين بقصد الأداء من مالهم، ولكن في الحقيقة هذا أيضاً يرجع إلى الوجه الأوّل، وهل يجوز لآحاد المالكين إقراض الزكاة قبل أوان وجوبها أو الاستدانة لها على حذو ما ذكرنا في الحاكم؟