موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٦٣ - ختام فيه مسائل متفرّقة
وجهان [١]، ويجري جميع ما ذكرنا في الخمس و المظالم ونحوهما.
السادسة عشرة: لا يجوز للفقير ولا للحاكم الشرعي أخذ الزكاة من المالك ثمّ الردّ عليه المسمّى بالفارسية ب «دست گردان» أو المصالحة معه بشيء يسير، أو قبول شيء منه بأزيد من قيمته أو نحو ذلك، فإنّ كلّ هذه حيل في تفويت حقّ الفقراء، وكذا بالنسبة إلى الخمس و المظالم ونحوهما، نعم لو كان شخص عليه من الزكاة أو المظالم أو نحوهما مبلغ كثير وصار فقيراً لا يمكنه أداؤها وأراد أن يتوب إلى اللَّه تعالى لا بأس بتفريغ ذمّته بأحد الوجوه [٢] المذكورة ومع ذلك إذا كان مرجوّ التمكّن بعد ذلك الأولى أن يشترط عليه أداءها بتمامها عنده.
السابعة عشرة: اشتراط التمكّن من التصرّف فيما يعتبر فيه الحول كالأنعام والنقدين معلوم، و أمّا فيما لا يعتبر فيه كالغلّات ففيه خلاف وإشكال [٣].
الثامنة عشرة: إذا كان له مال مدفون في مكان ونسي موضعه بحيث لا يمكنه العثور عليه لا يجب فيه الزكاة إلّابعد العثور ومضيّ الحول من حينه، و أمّا إذا كان في صندوقه- مثلًا- لكنّه غافل عنه بالمرّة فلا يتمكّن من التصرّف فيه من جهة غفلته، وإلّا فلو التفت إليه أمكنه التصرّف فيه، يجب فيه الزكاة إذا حال
[١] أقواهما العدم.
[٢] ليس للحاكم ولاية الردّ إلّافي بعض الموارد النادرة ممّا تقتضي مصلحة الإسلام أوالمسلمين ذلك، وكذا في المصالحة بمال يسير أو قبول شيء بأزيد من قيمته، و أمّا الفقير فيجوز له الأوّل دون الثاني و الثالث، ومنه يظهر حال الاشتراط الذي في المتن، نعم لو أراد الاحتياط المذكور أخذ الزكاة وصالحها بمال قليل وشرط عليه أداء مقدار التمام عند التمكّن.
[٣] الأقوى اشتراطه.