موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٤٥ - فصل في المحرّمات بالمصاهرة
بطلان التزويج، و قد يقال بصحّته وحرمة وطء الاولى إلّابعد طلاق الثانية.
(مسألة ٤٢): لو تزوّج بإحدى الاختين ثمّ تزوّج بالاخرى بطل عقد الثانية؛ سواء كان بعد وطء الاولى أو قبله، ولا يحرم بذلك وطء الاولى و إن كان قد دخل بالثانية، نعم لو دخل بها مع الجهل بأ نّها اخت الاولى يكره له وطء الاولى قبل خروج الثانية عن العدّة، بل قيل: يحرم؛ للنصّ الصحيح، و هو الأحوط [١].
(مسألة ٤٣): لو تزوّج بالاختين ولم يعلم السابق و اللاحق، فإن علم تأريخ أحد العقدين حكم بصحّته دون المجهول، و إن جهل تأريخهما حرم عليه وطؤهما، وكذا وطء إحداهما، إلّابعد طلاقهما أو طلاق الزوجة الواقعية منهما ثمّ تزويج من شاء منهما بعقد جديد بعد خروج الاخرى عن العدّة، إن كان دخل بها أو بهما، وهل يجبر على هذا الطلاق دفعاً لضرر الصبر عليهما؟ لا يبعد ذلك [٢]؛ لقوله تعالى: «فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ». وربما يقال بعدم وجوب الطلاق عليه وعدم إجباره وأ نّه يعيّن بالقرعة، و قد يقال: إنّ الحاكم يفسخ نكاحهما. ثمّ مقتضى العلم الإجمالي بكون إحداهما زوجة وجوب الإنفاق عليهما ما لم يطلّق، ومع الطلاق قبل الدخول نصف المهر لكلّ منهما،
[١] لا يترك.
[٢] الأقرب هو الرجوع إلى القرعة في تعيين السابق منهما، فتسقط الاحتمالات اللاحقة، وكذا الحال في الرجوع إلى القرعة في نظائر المقام، إلّابعض الموارد النادرة ممّا خرج عنها بالنصّ، فحينئذٍ تستعمل بالنسبة إلى المهر لو طلّقها، وما هو المعروف بين المتأخرين من الإشكال في أدلّة القرعة قد فرغنا عن جوابه في محلّه، وأ نّه ممّا لا أساس له، و أمّا الآية الشريفة التي تمسّك بها في المتن فهي غير مربوطة بالمسألة و إن تمسّك بها العلّامة أيضاً.