موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٣١ - فصل في التزويج في عدة الغير
(مسألة ١٢): إذا اجتمعت عدّة وطء الشبهة مع التزويج أو لا معه وعدّة الطلاق أو الوفاة أو نحوهما، فهل تتداخل العدّتان أو يجب التعدّد؟ قولان، المشهور على الثاني [١] و هو الأحوط، و إن كان الأوّل لا يخلو عن قوّة؛ حملًا للأخبار الدالّة على التعدّد على التقيّة؛ بشهادة خبر زرارة وخبر يونس، وعلى التعدّد يقدّم ما تقدّم سببه، إلّاإذا كان إحدى العدّتين بوضع الحمل فتقدّم و إن كان سببها متأخّراً؛ لعدم إمكان التأخير حينئذٍ، ولو كان المتقدّمة عدّة وطء الشبهة والمتأخّرة عدّة الطلاق الرجعي فهل يجوز الرجوع قبل مجيء زمان عدّته؟ وهل ترث الزوج إذا مات قبله في زمان عدّة وطء الشبهة؟ وجهان، بل قولان، لا يخلو الأوّل منهما من قوّة، ولو كانت المتأخّرة عدّة الطلاق البائن فهل يجوز تزويج المطلّق لها في زمان عدّة الوطء قبل مجيء زمان عدّة الطلاق؟ وجهان، لا يبعد الجواز [٢] بناءً على أنّ الممنوع في عدّة وطء الشبهة وطء الزوج لها لا سائر الاستمتاعات بها كما هو الأظهر، ولو قلنا بعدم جواز التزويج حينئذٍ للمطلّق فيحتمل كونه موجباً للحرمة الأبدية أيضاً؛ لصدق التزويج في عدّة الغير، لكنّه بعيد؛ لانصراف أخبار التحريم المؤبّد عن هذه الصورة. هذا، ولو كانت العدّتان لشخص واحد كما إذا طلّق زوجته بائناً ثمّ وطئها شبهة في أثناء العدّة فلا ينبغي الإشكال [٣] في التداخل، و إن كان مقتضى إطلاق بعض العلماء التعدّد في هذه الصورة أيضاً.
(مسألة ١٣): لا إشكال في ثبوت مهر المثل في الوطء بالشبهة المجرّدة عن
[١] و هو الأحوط لو لم يكن أقوى، فلا يترك.
[٢] بل لا يبعد عدم الجواز، ولا يبعد كونه موجباً للحرمة الأبدية.
[٣] الأحوط التعدّد في هذه الصورة أيضاً.