موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥١٥ - فصل في أحكام الشركة
فإن كان مقيّداً بنوع خاصّ من التجارة لم يجز التعدّي عنه، وكذا مع تعيين كيفية خاصّة، و إن كان مطلقاً فاللازم الاقتصار على المتعارف من حيث النوع والكيفية، ويكون حال المأذون حال العامل في المضاربة فلا يجوز البيع بالنسيئة [١]، بل ولا الشراء بها ولا يجوز السفر بالمال، و إن تعدّى عمّا عيّن له أو عن المتعارف ضمن الخسارة و التلف، ولكن يبقى الإذن بعد التعدّي أيضاً؛ إذ لا ينافي الضمان بقاءه، والأحوط مع إطلاق الإذن ملاحظة المصلحة و إن كان لا يبعد كفاية عدم المفسدة.
(مسألة ٧): العامل أمين فلا يضمن التلف ما لم يفرّط أو يتعدّى.
(مسألة ٨): عقد الشركة من العقود الجائزة، فيجوز لكلّ من الشريكين فسخه؛ لا بمعنى أن يكون الفسخ موجباً للانفساخ من الأوّل أو من حينه بحيث تبطل [٢] الشركة؛ إذ هي باقية ما لم تحصل القسمة، بل بمعنى جواز رجوع كلّ منهما عن الإذن في التصرّف الذي بمنزلة عزل الوكيل عن الوكالة، أو بمعنى مطالبة القسمة، و إذا رجع أحدهما عن إذنه دون الآخر فيما لو كان كلّ منهما مأذوناً لم يجز التصرّف للآخر، ويبقى الجواز بالنسبة إلى الأوّل، و إذا رجع كلّ منهما عن إذنه لم يجز لواحد منهما، وبمطالبة القسمة يجب القبول على الآخر، و إذا أوقعا الشركة على وجه يكون لأحدهما زيادة في الربح أو نقصان في
[١] مع عدم التعارف، وكذا حال السفر، فالموارد مختلفة.
[٢] الظاهر بطلان عقد الشركة وبقاء الشركة الناشئة من الامتزاج، ففي مثل مزج اللوزباللوز و الجوز بمثله و الدراهم و الدنانير بمثلهما ينفسخ العقد ويرجع كلّ مال إلى صاحبه فيتخلّص فيه بالتصالح، كما قبل العقد لو حصل الامتزاج.