موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥١٣ - فصل في أحكام الشركة
اشتركا فيه بالتساوي، وإلّا فلكلّ منهما بنسبة عمله ولو بحسب القوّة و الضعف، ولو اشتبه الحال فكالمسألة السابقة [١]، وربما يحتمل التساوي مطلقاً؛ لصدق اتّحاد فعلهما في السببية واندراجهما في قوله: «من حاز ملك» و هو كما ترى.
(مسألة ٤): يشترط على ما هو ظاهر كلماتهم في الشركة العقدية- مضافاً إلى الإيجاب و القبول و البلوغ و العقل والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه-:
امتزاج المالين سابقاً على العقد أو لاحقاً بحيث لا يتميّز أحدهما من الآخر؛ من النقود كانا أو من العروض، بل اشترط جماعة اتّحادهما في الجنس و الوصف، والأظهر عدم اعتباره، بل يكفي الامتزاج على وجه لا يتميّز أحدهما من الآخر، كما لو امتزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير ونحوه أو امتزج نوع من الحنطة بنوع آخر [٢]، بل لا يبعد كفاية امتزاج الحنطة بالشعير وذلك للعمومات العامّة كقوله تعالى: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»، وقوله عليه السلام: «المؤمنون عند شروطهم» وغيرهما، بل لو لا ظهور الإجماع على اعتبار الامتزاج أمكن منعه مطلقاً؛ عملًا بالعمومات، ودعوى: عدم كفايتها لإثبات ذلك، كما ترى، لكن الأحوط [٣] مع ذلك أن يبيع كلّ منهما حصّة ممّا هو له بحصّة ممّا للآخر أو يهبها كلّ منهما للآخر أو نحو ذلك في غير صورة الامتزاج الذي هو المتيقّن، هذا. ويكفي في الإيجاب و القبول كلّ ما دلّ على الشركة من قول أو فعل.
(مسألة ٥): يتساوى الشريكان في الربح و الخسران مع تساوي المالين، ومع
[١] مرّ الاحتياط.
[٢] مع رفع الامتياز، ولا يكفي امتزاج الحنطة بالشعير على الأحوط.
[٣] لا يترك.