موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٧٨ - فصل في أولياء العقد
المستفاد من خبر عبيد بن زرارة أولوية الجدّ ما لم يكن الأب زوّجها قبله، فشرط تقديم عقد الأب كونه سابقاً، وما لم يعلم ذلك يكون عقد الجدّ أولى، فتحصّل: أنّ اللازم تقديم عقد الجدّ في جميع الصور إلّافي صورة معلومية سبق عقد الأب، ولو تشاحّ الأب و الجدّ فاختار كلّ منهما واحداً قدّم اختيار الجدّ، ولو بادر الأب فعقد فهل يكون باطلًا أو يصحّ؟ وجهان، بل قولان؛ من كونه سابقاً فيجب تقديمه، ومن أنّ لازم أولوية اختيار الجدّ عدم صحّة خلافه، والأحوط مراعاة الاحتياط، ولو تشاحّ الجدّ الأسفل و الأعلى هل يجري عليهما حكم الأب و الجدّ أو لا؟ وجهان، أوجههما الثاني [١]؛ لأنّهما ليسا أباً وجدّاً، بل كلاهما جدّ فلا يشملهما ما دلّ على تقديم الجدّ على الأب.
(مسألة ١٠): لا يجوز للوليّ تزويج المولّى عليه بمن به عيب؛ سواء كان من العيوب المجوّزة للفسخ أو لا؛ لأنّه خلاف المصلحة، نعم لو كان هناك مصلحة لازمة المراعاة جاز، وحينئذٍ لا خيار له ولا للمولّى عليه إن لم يكن من العيوب المجوّزة للفسخ، و إن كان منها ففي ثبوت الخيار للمولّى عليه بعد بلوغه أو إفاقته وعدمه- لأنّ المفروض إقدام الوليّ مع علمه به- وجهان، أوجههما الأوّل؛ لإطلاق أدلّة تلك العيوب وقصوره بمنزلة جهله، وعلم الوليّ ولحاظه المصلحة لا يوجب سقوط الخيار للمولّى عليه، وغاية ما تفيد المصلحة إنّما هو صحّة العقد فتبقى أدلّة الخيار بحالها، بل ربما يحتمل ثبوت الخيار للوليّ أيضاً من باب استيفاء ما للمولّى عليه من الحقّ، وهل له إسقاطه أم لا؟ مشكل، إلّاأن يكون هناك مصلحة ملزمة لذلك، و أمّا إذا كان الوليّ جاهلًا بالعيب ولم يعلم به
[١] لا يبعد أوجهية الأوّل.