موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٣٢ - العاشر تعيين كون البذر على أيّ منهما،
قطعه أو حصل مانع آخر عامّ، فالظاهر [١] لحوق حكم تبيّن البطلان من الأوّل على ما مرّ؛ لأنّه يكشف عن عدم قابليتها للزرع، فالصحّة كانت ظاهرية، فيكون الزرع الموجود لصاحب البذر، ويحتمل بعيداً كون الانفساخ من حينه فيلحقه حكم الفسخ في الأثناء على ما يأتي، فيكون مشتركاً بينهما على النسبة.
(مسألة ١٧): إذا كان العقد واجداً لجميع الشرائط وحصل الفسخ في الأثناء إمّا بالتقايل، أو بخيار الشرط لأحدهما، أو بخيار الاشتراط بسبب تخلّف ما شرط على أحدهما، فعلى ما ذكرنا من مقتضى وضع المزارعة- و هو الوجه الأوّل من الوجوه المتقدّمة- فالزرع الموجود مشترك بينهما على النسبة، وليس لصاحب الأرض على العامل اجرة أرضه ولا للعامل اجرة عمله بالنسبة إلى ما مضى؛ لأنّ المفروض صحّة المعاملة وبقاؤها إلى حين الفسخ، و أمّا بالنسبة إلى الآتي فلهما التراضي على البقاء إلى البلوغ بلا اجرة أو معها، ولهما التراضي على القطع قصيلًا، وليس للزارع الإبقاء إلى البلوغ بدون رضا المالك ولو بدفع اجرة الأرض، ولا مطالبة الأرش إذا أمره المالك بالقلع، وللمالك مطالبة القسمة وإبقاء حصّته في أرضه إلى حين البلوغ وأمر الزارع بقطع حصّته قصيلًا. هذا، و أمّا على الوجهين الآخرين فالزرع الموجود لصاحب البذر [٢] والظاهر عدم ثبوت شيء عليه من اجرة الأرض أو العمل؛ لأنّ المفروض صحّة المعاملة إلى هذا الحين،
[١] لا يبعد التفصيل بين الانفساخ في زمان لم يحصل زرع مشترك ولو مثل القصيل أوالتبن فيحكم بالبطلان من الأوّل، وبين ما إذا حصل ذلك فيحكم بالانفساخ من حينه، فيكون ما حصل مشتركاً بينهما.
[٢] إذا حصل الفسخ قبل ظهور الحاصل على أوّل الوجهين.