موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٢٢ - العاشر تعيين كون البذر على أيّ منهما،
لم يعيّن شخصاً، وكذا لو قال: كلّ من زرع أرضي هذه أو مقداراً من المزرعة الفلانية فلي نصف حاصله أو ثلثه مثلًا، فأقدم واحد على ذلك فيكون نظير الجعالة، فهو كما لو قال: كلّ من بات في خاني أو داري فعليه في كلّ ليلة درهم، أو كلّ من دخل حمّامي فعليه في كلّ مرّة ورقة، فإنّ الظاهر صحّته للعمومات؛ إذ هو نوع من المعاملات العقلائية ولا نسلّم انحصارها في المعهودات، ولا حاجة إلى الدليل الخاصّ لمشروعيتها، بل كلّ معاملة عقلائية صحيحة إلّاما خرج بالدليل الخاصّ كما هو مقتضى العمومات.
(مسألة ٣): المزارعة من العقود اللازمة لا تبطل إلّابالتقايل أو الفسخ بخيار الشرط أو بخيار الاشتراط؛ أيتخلّف بعض الشروط المشترطة على أحدهما، وتبطل أيضاً بخروج الأرض عن قابلية [١] الانتفاع؛ لفقد الماء أو استيلائه أو نحو ذلك، ولا تبطل بموت أحدهما فيقوم وارث الميّت منهما مقامه، نعم تبطل بموت العامل مع اشتراط مباشرته للعمل؛ سواء كان قبل خروج الثمرة أو بعده، و أمّا المزارعة المعاطاتية [٢] فلا تلزم إلّابعد التصرّف، و أمّا الإذنية فيجوز فيها الرجوع دائماً [٣]، لكن إذا كان بعد الزرع وكان البذر من العامل يمكن دعوى لزوم إبقائه [٤] إلى حصول الحاصل؛ لأنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه، وفائدة الرجوع أخذ اجرة الأرض منه حينئذٍ ويكون الحاصل كلّه للعامل.
[١] مع عدم تيسّر العلاج.
[٢] مرّ الكلام فيها.
[٣] إذا لم نقل بحصول المزارعة الصحيحة بالإذن، وإلّا فصارت لازمة لا يجوزالرجوع فيها.
[٤] مع فرض جواز الرجوع ما ذكره غير وجيه كدليله.