موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٢١ - العاشر تعيين كون البذر على أيّ منهما،
والوصيّ، أو كان له حقّ اختصاص بها بمثل التحجير [١] والسبق ونحو ذلك، أو كان مالكاً للانتفاع بها كما إذا أخذها بعنوان المزارعة فزارع غيره أو شارك غيره، بل يجوز أن يستعير الأرض للمزارعة، نعم لو لم يكن له فيها حقّ أصلًا لم يصحّ مزارعتها، فلا يجوز المزارعة في الأرض الموات مع عدم تحجير أو سبق أو نحو ذلك، فإنّ المزارع و العامل فيها سواء، نعم يصحّ الشركة في زراعتها مع اشتراك البذر أو بإجارة أحدهما نفسه للآخر في مقابل البذر أو نحو ذلك، لكنّه ليس حينئذٍ من المزارعة المصطلحة، ولعلّ هذا مراد الشهيد في «المسالك» من عدم جواز المزارعة في الأراضي الخراجية التي هي للمسلمين قاطبة إلّامع الاشتراك في البذر أو بعنوان آخر، فمراده هو فيما إذا لم يكن للمزارع جهة اختصاص بها، وإلّا فلا إشكال في جوازها بعد الإجارة من السلطان كما يدلّ عليه جملة من الأخبار.
(مسألة ٢): إذا أذن لشخص في زرع أرضه على أن يكون الحاصل بينهما بالنصف أو الثلث أو نحوهما، فالظاهر صحّته [٢] و إن لم يكن من المزارعة المصطلحة، بل لا يبعد كونه منها أيضاً، وكذا لو أذن لكلّ من يتصدّى للزرع و إن
[١] لا يكفي ظاهراً حقّ التحجير في صحّتها، وكذا السبق للإحياء، نعم لا إشكال فيما إذاسبق فأحياها.
[٢] إن لم يكن من المزارعة فصحّته محلّ تأمّل وإشكال، لكن كونه منها كما في المتن غيربعيد، وكذا لو أذن عامّاً، وليس ذلك من الجعالة ولا نظيرها، وكذا الإذن في الخان و الحمّام غير شبيه بالجعالة، بل الظاهر أنّه إباحة بالعوض أو إذن بالإتلاف مضموناً، وبعضها إجارة باطلة، ولهذا يشكل استحقاقه للزيادة عن اجرة المثل، ونظائر المسألة محلّ إشكال تحتاج إلى التأمّل.