موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٠٣ - مسائل
الرابعة: تبطل المضاربة بعروض الموت- كما مرّ- أو الجنون أو الإغماء، كما مرّ [١] في سائر العقود الجائزة، وظاهرهم عدم الفرق بين كون الجنون مطبقاً أو أدوارياً، وكذا في الإغماء بين قصر مدّته وطولها، فإن كان إجماعاً، وإلّا فيمكن أن يقال بعدم البطلان في الأدواري و الإغماء القصير المدّة، فغاية الأمر عدم نفوذ التصرّف حال حصولهما [٢]، و أمّا بعد الإفاقة فيجوز من دون حاجة إلى تجديد العقد؛ سواء كانا في المالك أو العامل، وكذا تبطل بعروض السفه لأحدهما أو الحجر للفلس في المالك أو العامل [٣] أيضاً، إذا كان بعد حصول الربح، إلّامع إجازة الغرماء.
الخامسة: إذا ضارب المالك في مرض الموت صحّ، وملك العامل الحصّة و إن كانت أزيد من اجرة المثل على الأقوى من كون منجّزات المريض من الأصل، بل وكذلك على القول [٤] بأ نّها من الثلث؛ لأنّه ليس مفوّتاً لشيء على الوارث؛ إذ الربح أمر معدوم وليس مالًا موجوداً للمالك و إنّما حصل بسعي العامل.
السادسة: إذا تبيّن [٥] كون رأس المال لغير المضارب- سواء كان غاصباً أو جاهلًا بكونه ليس له- فإن تلف في يد العامل أو حصل خسران [٦] فلمالكه
[١] ليس ببالي مروره.
[٢] لم يتّضح كيفية تصرّف المغمى عليه، وفي وكالة «الجواهر» أنّ أقصى ما يقتضيهعروضهما للوكيل عدم تصرّفه حالهما.
[٣] عروض الحجر على العامل لا يوجب بطلان المضاربة، و قد مرّ بعض الكلام فيه.
[٤] محلّ تأمّل على هذا القول.
[٥] ليس للتبيّن دخالة في الأحكام المذكورة، بل إذا كان رأس المال للغير يترتّب عليهالضمان وجواز الرجوع.
[٦] في صورة الخسران له الإجازة للمعاملة الخاسرة وله الرجوع بماله.