موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٩٩ - فصل في أركانها
كانت للعين منافع متعدّدة، نعم تصحّ إجارتها بجميع منافعها مع التعدّد، فيكون المستأجر مخيّراً بينها.
(مسألة ٥): معلومية المنفعة إمّا بتقدير المدّة كسكنى الدار شهراً، والخياطة يوماً، أو منفعة ركوب الدابّة إلى زمان كذا، و إمّا بتقدير العمل كخياطة الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقّته وغلظته، فارسية أو رومية، من غير تعرّض للزمان، نعم يلزم [١] تعيين الزمان الواقع فيه هذا العمل كأن يقول: إلى يوم الجمعة مثلًا، و إن أطلق اقتضى التعجيل على الوجه العرفي، وفي مثل استئجار الفحل للضراب يعيّن بالمرّة و المرّتين، ولو قدّر المدّة و العمل على وجه التطبيق، فإن علم سعة الزمان له صحّ، و إن علم عدمها بطل، و إن احتمل الأمران ففيه قولان [٢].
(مسألة ٦): إذا استأجر دابّة للحمل عليها لا بدّ من تعيين ما يحمل عليها بحسب الجنس إن كان يختلف الأغراض باختلافه، وبحسب الوزن ولو بالمشاهدة و التخمين إن ارتفع به الغرر، وكذا بالنسبة إلى الركوب لا بدّ من مشاهدة الراكب أو وصفه، كما لا بدّ من مشاهدة الدابّة أو وصفها حتّى الذكورية والانوثية إن اختلفت الأغراض بحسبهما. والحاصل: أنّه يعتبر تعيين الحمل و المحمول عليه و الراكب و المركوب عليه من كلّ جهة يختلف غرض العقلاء باختلافها.
يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم، العروة الوثقى(موسوعة الإمام الخميني ٢٤ و ٢٥)، ٢جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ١، ١٤٣٤ ه.ق.
(مسألة ٧): إذا استأجر الدابّة لحرث جريب معلوم، فلا بدّ من مشاهدة الأرض أو وصفها على وجه يرتفع الغرر.
[١] مع دخالته في الرغبات.
[٢] الظاهر هو البطلان إن كان التطبيق دخيلًا في الرغبات، وإلّا فالصحّة تابعة لواقعه.