موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٩٢ - فصل في كيفية الإحرام
حجّ على طريق آخر تأخيرها إلى أن يمشي قليلًا، ولمن حجّ من مكّة تأخيرها إلى الرقطاء كما قيل، أو إلى أن يشرف على الأبطح، لكن الظاهر- بعد عدم الإشكال [١] في عدم وجوب مقارنتها للنيّة ولبس الثوبين استحباب التعجيل بها مطلقاً، وكون أفضلية التأخير بالنسبة إلى الجهر بها، فالأفضل [٢] أن يأتي بها حين النيّة ولبس الثوبين سرّاً، ويؤخّر الجهر بها إلى المواضع المذكورة، والبيداء:
أرض مخصوصة بين مكّة و المدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكّة، والأبطح: مسيل وادي مكّة، و هو مسيل واسع فيه دقاق الحصى، أوّله عند منقطع الشعب بين وادي منى، وآخره متّصل بالمقبرة التي تسمّى بالمعلّى عند أهل مكّة، والرقطاء: موضع دون الردم يسمّى مدعى، ومدعى الأقوام مجتمع قبائلهم، والردم حاجز يمنع السيل عن البيت، ويعبّر عنه بالمدعى.
(مسألة ٢١): المعتمر عمرة التمتّع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكّة في الزمن القديم [٣]، وحدّها لمن جاء على طريق المدينة عقبة المدنيّين، و هو مكان معروف، والمعتمر عمرة مفردة عند دخول الحرم إذا جاء من خارج الحرم، وعند مشاهدة الكعبة إن كان قد خرج من مكّة لإحرامها، والحاجّ- بأيّ نوع من الحجّ- يقطعها عند الزوال من يوم عرفة، وظاهرهم أنّ القطع في الموارد المذكورة على سبيل الوجوب و هو الأحوط، و قد يقال: بكونه مستحبّاً.
[١] مرّ الكلام فيه، فالأحوط لمن يحرم من مسجد الشجرة عدم تأخير التلبية حتّى خرجمنه، نعم لا مانع عن لبس الثوب ونيّة الإحرام وتأخير التلبية ما دام فيه.
[٢] بل الأحوط.
[٣] الأحوط قطعها عند مشاهدة بيوتها في الزمن الذي اعتمر فيه.