موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٨٤ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
معاوية بن عمّار [١] الدالّ على تقديمه على الزكاة، ونحوه خبر آخر، لكنّهما مو هونان بإعراض الأصحاب مع أنّهما في خصوص الزكاة، وربما يحتمل تقديم دين الناس لأهمّيته، والأقوى ما ذكر من التخصيص، وحينئذٍ فإن وفت [٢] حصّة الحجّ به فهو، وإلّا فإن لم تفِ إلّاببعض الأفعال كالطواف فقط أو هو مع السعي فالظاهر سقوطه وصرف حصّته في الدين أو الخمس أو الزكاة، ومع وجود الجميع توزّع عليها، و إن وفت بالحجّ فقط أو العمرة فقط ففي مثل حجّ القران والإفراد تصرف فيهما مخيّراً بينهما، والأحوط تقديم [٣] الحجّ، وفي حجّ التمتّع الأقوى السقوط وصرفها في الدين وغيره، وربما يحتمل فيه أيضاً التخيير. أو ترجيح الحجّ لأهمّيته أو العمرة لتقدّمها، لكن لا وجه لها بعد كونهما في التمتّع عملًا واحداً [٤]، وقاعدة الميسور لا جابر لها في المقام.
(مسألة ٨٤): لا يجوز للورثة التصرّف في التركة قبل استئجار [٥] الحجّ إذا كان مصرفه مستغرقاً لها، بل مطلقاً على الأحوط، إلّاإذا [٦] كانت واسعة جدّاً فلهم التصرّف في بعضها حينئذٍ مع البناء على إخراج الحجّ من بعضها الآخر، كما في الدين، فحاله حال الدين.
[١] لمعاوية بن عمّار روايتان: إحداهما حسنة- بل صحيحة على الأصحّ- مذكورة فيباب العشرين من أبواب المستحقّين للزكاة من «الوسائل»، وثانيتهما في كتاب الوصايا، وكلتاهما دالّتان على تقديم الحجّ على الزكاة كما في المتن.
[٢] لا يخلو من مناقشة بعد فرض قصور التركة؛ و إن أمكن تصوّر بعض الأمثلة النادرة له.
[٣] بل لا يبعد وجوب تقديمه.
[٤] في كونهما عملًا واحداً على نحو ما ذكر تأمّل، والمسألة محتاجة إلى التأمّل.
[٥] أو تأدية مقدار المصرف إلى وليّ أمر الميّت.
[٦] في الاستثناء تأمّل؛ و إن لا يخلو من قرب، ومع ذلك لا يترك الاحتياط.