كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٣ - المقام الثالث في حكم التقيّة بمعنى المداراة مع العامّة
و منها: رواية حفص بن البختري، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، قال
يحسب لك إذا دخلت معهم- و إن كنت لا تقتدي بهم مثل ما يحسب لك إذا كنت مع من تقتدي به [١].
و منها: ما رواه علي بن جعفر (عليه السّلام) في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السّلام)، قال
صلّى حسن و حسين (عليهما السّلام) خلف مروان و نحن نصلّي معهم [٢].
و منها: غير ذلك من الأخبار المذكورة في ذلك الباب.
و دلالتها على الصحّة و الإجزاء ممّا لا ريب فيه، بل بعضها صريح في ذلك.
نعم ظاهر بعض الأخبار- المذكورة في الباب السادس بطلان الصلاة معهم و لزوم الإتيان بها قبلها أو بعدها، مثل ما رواه إبراهيم بن علي المرافقي و عمر بن ربيع، عن جعفر بن محمّد (عليه السّلام) في حديث: «أنّه سأل عن الإمام: إن لم أكن أثق به، أُصلّي خلفه و أقرأ؟ قال
لا صلِّ قبله أو بعده
، قيل له: أ فأُصلّي خلفه و أجعلها تطوّعاً؟ قال
لو قُبل التطوّع لقبلت الفريضة، و لكن اجعلها سُبحة [٣].
و لكن سندها- كغيرها من الأخبار الظاهرة في بطلان الصلاة معهم في غاية الضعف [٤]، فلا يقاوم الأخبار الكثيرة الظاهرة في الصحّة، الخالية عن
[١] الكافي ٣: ٣٧٣/ ٩، الفقيه ١: ٢٥١/ ١١٢٧، تهذيب الأحكام ٣: ٢٦٥/ ٧٥٢، وسائل الشيعة ٨: ٢٩٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥، الحديث ٣.
[٢] مسائل عليّ بن جعفر (عليه السّلام): ١٤٤/ ١٧٣، وسائل الشيعة ٨: ٣٠١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥، الحديث ٩.
[٣] تهذيب الأحكام ٣: ٣٣/ ١٢٠، وسائل الشيعة ٨: ٣٠٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٦، الحديث ٥.
[٤] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن ابن عقدة، عن أحمد بن محمّد بن يحيى الخازني (الخازمي)، عن الحسن بن الحسين (الحسين بن الحسن)، عن إبراهيم بن علي المرافقي و عمر بن الربيع. و السند ضعيف لجهالة أحمد بن محمّد بن يحيى الخازني.