كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤ - حول اعتبار كرّيّة مجموع ما في الحياض و المادّة
و الثاني الراجع إلى دعوى الأولويّة ممنوع، و إلّا فاللازم الحكم بعدم تأثّر ماء الحوض مثلًا إذا كان أقلّ من الكُرّ، و فرض اتّصاله بالماء الموجود في إبريق خارجاً عنه، فتدبّر.
و التحقيق أن يقال: إنّ المقام خارج عن أدلّة الماء القليل منطوقاً و مفهوماً و إلّا فاللازم الحكم بانفعال الماء الموجود في الإبريق مثلًا بمجرّد اتّصال ما يخرج منه بالنجس؛ لعدم كون المجموع بالغاً حدّ الكُرّ، و الوحدة العرفيّة فيه أشدّ من ماء الحمّام مع مادّته.
و بالجملة: الانفعال في نظر العرف إنّما هو في مقام السراية؛ بحيث لو وقع قذر في ناحية من الماء مثلًا استقذروه من ناحيته الأُخرى، و في مثل المقام من موارد عدم تساوي السطوح؛ و كون بعض الماء في السطح الأعلى و البعض الآخر في السطح الأسفل، لا يتحقّق السراية أصلًا، كما أنّه لو خرج من الأسفل بشدّة، و لاقى الخارج مع القذر، لا يعدّ سراية أصلًا.
و حينئذٍ فلو تنجّس الماء الموجود في الحياض يطهر بمجرّد اتّصاله بالمادّة، و إن كان الماء الموجود فيها أنقص من الكُرّ؛ إذ لا ينقص ذلك الماء الموجود في المادّة عن الماء الموجود في الإبريق، و لا تزيد نجاسة الماء على سائر النجاسات، كما هو واضح.
فظهر عدم اعتبار الكُرّيّة لا في المادّة، و لا في المجموع، لا في الدفع، و لا في الرفع لو لم يثبت إجماع على الخلاف.
ثمّ إنّ الحكم في ماء الحمّام سواء قلنا: بأنّ المستفاد من أدلّته عدم اعتبار الكُرّيّة؛ لا في المادّة، و لا في المجموع، كما عرفت أنّه الأقوى، أو اعتبارها في المادّة أو في المجموع هل يختصّ به أو يعمّ غيره؟ و الذي يسدّ باب التعميم، هو احتمال أن يكون الحكم حكماً تسهيليّاً وارداً في مقام التوسعة؛ إذ الظاهر أنّ