كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٥ - نتيجة البحث
و حقيقته- كما حقّق في محلّه و الاستهلاك العرفي الذي مرجعه إلى كونه مفروض العدم لقلّته- مثلًا مُنتفٍ في المقام، كما هو المفروض، فلا محالة يصدق عليه ذلك العنوان، فلا يجوز الاغتسال و التوضّي به، فتدبّر.
ثمّ إنّ الظاهر عدم جواز التوضّي و أمثاله بالماء المستعمل في غسل بعض الأعضاء و إن لم يكن سبباً لرفع الجنابة؛ بأن كان مستعملًا في غسل العضو الأخير، الذي يتمّ الغسل به و ترتفع الجنابة؛ لأنّ الظاهر من موضوع النصّ- الذي هو عبارة عن الماء الذي يغتسل به الرجل هو الماء المستعان به في رفع الجنابة؛ بأن كان جزءاً لسبب الرفع و إن لم يكن جزءاً أخيراً له، كما أنّ الظاهر أن يكون المراد بالاغتسال المأخوذ في موضوع النصّ، هو الغسل الصحيح، فالاستعمال في الغسل الفاسد لا يوجب حرمة استعماله في رفع الحدث، كما هو غير خفيّ.
ثمّ إنّه لو استعمل الماء الذي يغتسل به الرجل قبل انفصاله عن بدنه، كما إذا وضع يده على بدن المغتسل حتّى يجري الماء منه عليه، فيحصل غسل اليد، فالظاهر عدم الجواز؛ لأنّه يصدق عليه استعمال الماء الذي اغتسل به الرجل، كما أنّ الظاهر عدم جواز استعمال المغتسل نفسه الماء، المنفصل عن بعض الأعضاء في غسل البعض الآخر؛ و إن لم يصل إلى الأرض، كما إذا وضع يده تحت رأسه؛ حتّى يجتمع فيها الماء المستعمل في غسل الرأس، فيستعين به في غسل غيره.
و بالجملة: فملاك جميع ما ذكرنا هو صدق موضوع النصّ و عدمه؛ سواء فيه المغتسل و غيره، كما أنّه لا فرق في الأوّل بين استعمال المستعمل في ذلك الغسل أو في غيره من وضوء أو غسل آخر.