كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤١ - أدلّة جواز رفع الحدث بالماء المستعمل في رفع الأكبر
و لا يخفى أنّ هذه الرواية تدلّ على بطلان التقريب الأوّل أيضاً، فإنّ النضح لو كان علاجاً لرجوع الماء المستعمل الذي لا يجوز الاغتسال به، لكان اللازم أن يختصّ بما إذا أُريد الاغتسال و أمّا إذا أُريد التوضّي فلا؛ إذ لم يقل أحد بعدم جواز التوضّي بالماء المستعمل في الوضوء.
و الذي تحصّل لنا- بعد التأمّل و التتبّع في الأخبار التي سيجيء بعضها أنّ النضح إنّما هو لأجل الشكّ في نجاسة الأرض، فهو نظير الغسل في مقطوع النجاسة، كما يظهر بالتتبّع في الأخبار التي تدلّ على الغسل في مورد العلم بالنجاسة، و النضح في موضع الشكّ فيها:
منها: رواية محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن أبوال الدوابّ و البغال و الحمير؟ فقال
اغسله، فإن لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كلّه، فإن شككت فانضحه [١].
و منها: رواية علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السّلام)، قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله، فذكر و هو في صلاته كيف يصنع به؟ قال
إن كان دخل في صلاته فليمض، و إن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه إلّا أن يكون فيه أثر فيغسله [٢].
و غيرهما من الأخبار [٣] التي تظهر للمتتبّع.
[١] الكافي ٣: ٥٧/ ٢، تهذيب الأحكام ١: ٢٦٤/ ٧٧١، الإستبصار ١: ١٧٨/ ٦٢٠، وسائل الشيعة ٣: ٤٠٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٧، الحديث ٦.
[٢] مسائل عليّ بن جعفر: ٣٤٨/ ٨٥٨، الكافي ٣: ٦١/ ٦، تهذيب الأحكام ١: ٢٦١/ ٧٦٠، وسائل الشيعة ٣: ٤١٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٣، الحديث ١.
[٣] الكافي ٣: ٥٤/ ٤، تهذيب الأحكام ١: ٢٥٢/ ٧٢٨، وسائل الشيعة ٣: ٤٢٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٦، الحديث ٤.