كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٣ - في أدلّة كون الوضوء مرّة واحدة
التي كانوا يتركونها لتفضيل الأرجح عليها [١].
مدفوعة: بأنّ ذلك لا يناسب مع ما حكي عنهم (عليهم السّلام) من الإتيان بمستحبّات الوضوء كثيراً، مع أنّ ذلك لا يتلاءم مع المداومة على الترك.
كما أنّ دعوى: كون ذلك حكاية للفعل و بياناً للعمل، و ترك التثنية في مقام العمل لا يدلّ على عدم رجحانها [٢].
مدفوعة: بوقوع هذه الحكاية جواباً عن السؤال عن كيفيّة الوضوء، فلا بدّ من الأخذ بظاهرها بلحاظ هذه الحيثيّة، كما لا يخفى.
و منها: رواية حمّاد بن عثمان قال: كنت قاعداً عند أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، فدعا بماء فملأ به كفّه، فعمّ به وجهه، ثمّ ملأ كفّه، فعمّ به يده اليمنى، ثمّ ملأ كفّه، فعمّ به يده اليسرى، ثمّ مسح على رأسه و رجله، و قال
هذا وضوء من لم يُحدث حدثاً؛ يعني به التعدّي في الوضوء [٣].
و منها: مرسلة الصدوق قال: قال الصادق (عليه السّلام)
و اللَّه ما كان وضوء رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) إلّا مرّة مرّة [٤].
و منها: مرسلته الأُخرى، قال: و توضّأ النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) مرّة مرّة، فقال
هذا وضوء لا يقبل اللَّه الصلاة إلّا به [٥].
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٣: ٤٤.
[٢] نفس المصدر.
[٣] الكافي ٣: ٢٧/ ٨، وسائل الشيعة ١: ٤٣٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣١، الحديث ٨.
[٤] الفقيه ١: ٢٥/ ٧٦، الإستبصار ١: ٧٠/ ٢١٢، وسائل الشيعة ١: ٤٣٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣١، الحديث ١٠.
[٥] الفقيه ١: ٢٥/ ٧٦، وسائل الشيعة ١: ٤٣٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣١، الحديث ١١.