كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٧ - في دلالة الأخبار على المقام
و يرد عليه ما عرفت: من أنّها مسوقة لبيان أنّه مسح بنداوة وضوئه [١]، و الدليل عليه قوله: «مسح رأسه»، مع أنّ الاستيعاب فيه لا يكون واجباً بالاتّفاق.
و منها: رواية الأعمش الدالّة على أنّ «الوضوء الذي أمر اللَّه به في كتابه الناطق: غسل الوجه و اليدين إلى المرفقين، و مسح الرأس و القدمين إلى الكعبين» [٢].
و دلالتها على ما ذكروه ممنوعة.
و منها: رواية علي بن عيسى الإربلي، عن علي بن إبراهيم في كتابه عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) الواردة في تعليم جبرائيل (عليه السّلام) الوضوء له (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) المشتملة على أنّ «الوضوء على الوجه و اليدين من المرفق، و مسح الرأس و الرجلين إلى الكعبين» [٣].
و هي- مع أنّها مرسلة ممنوعة الدلالة.
و نظيرها رواية عيسى بن المستفاد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السّلام)
أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قال لعلي و خديجة لمّا أسلما: إنّ جبرائيل عندي يدعوكما إلى الإسلام ..
إلى أن قال
و إسباغ الوضوء على المكاره: الوجه و اليدين و الذراعين و مسح الرأس و مسح الرجلين إلى الكعبين
الحديث [٤].
[١] تقدّم في الصفحة ٤٩٧، ٥٠٦.
[٢] الخصال: ٦٠٣/ ٩، وسائل الشيعة ١: ٣٩٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ١٨.
[٣] كشف الغمّة ١: ٨٨، وسائل الشيعة ١: ٣٩٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ٢٤.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٤٠٠، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ٢٥.