كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٩ - حول الأخبار الواردة في المقام
المقام، و حينئذٍ نمنع دلالة الرواية على الأوّل؛ إذ من المحتمل هو الثاني، و جملة «عثرت» لا تنافيه؛ لأنّه بمعنى السقوط على الوجه، و هو قد يوجب انقطاع ظفر اليد أيضاً، كما هو غير خفيّ [١].
و نظيرها موثّقة عمّار، قال: سُئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل ينقطع ظفره، هل يجوز له أن يجعل عليه علكاً؟ قال
لا، و لا يجعل إلّا ما يقدر على أخذه عنه عند الوضوء، و لا يجعل عليه إلّا ما يصل إليه الماء [٢].
فإنّها أيضاً محتملة لما ذكرنا سابقاً، و يؤيّده هنا قوله
و لا يجعل عليه ..
إلى آخره، فإنّ وصول الماء إنّما يعتبر في الغسل دون المسح.
و من جميع ما ذكرنا ظهر: أنّه ليس هنا شيء يمكن الاستدلال به لوجوب الاستيعاب.
و أمّا ما يدلّ على أنّ الواجب إنّما هو المسح ببعض القدمين كالرأس فجملة من الأخبار:
منها: ما ورد في الأخبار الكثيرة: من أنّ الإمام (عليه السّلام) لم يدخل يده تحت الشراك [٣]، أو لم يستبطن الشراكين [٤].
[١] لا ينبغي الارتياب في ظهور عبارة السؤال في كون المراد بالظفر هو ظفر إصبع الرجل و على تقدير عدم الظهور يكفي في صلاحية الرواية للاستدلال مجرّد ترك الاستفصال من الإمام (عليه السّلام)، كما هو غير خفيّ، [المقرر دام ظلّه].
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٥/ ١٣٥٢، الإستبصار ١: ٧٨/ ٢٤١، وسائل الشيعة ١: ٤٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، الحديث ٦.
[٣] الكافي ٣: ٣١/ ١١، تهذيب الأحكام ١: ٩٠/ ٢٣٧، وسائل الشيعة ١: ٤١٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢٣، الحديث ٣ و ٤.
[٤] انظر وسائل الشيعة ١: ٤١٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢٣، الحديث ٨، و ٤١٨، الباب ٢٤، الحديث ٦، و ٤٦٠، الباب ٣٨، الحديث ١١.