كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٤ - الحكم الثالث اختصاص الماسح باليد
و هل يتعيّن عليه حين العجز عن المسح بالباطن المسح بالظاهر أو يكفي بالذراع؟ وجهان:
لا دليل على الأوّل أصلًا، فالأقوى بناءً على هذا القول التخيير أيضاً كما لا يخفى.
ثمّ إنّ المتفاهم عرفاً من الأمر بمسح الرأس ببلل الوضوء، وجوب إيصاله إليه و تأثّره به، فيعتبر في اليد أن تكون مشتملة على رطوبة مُسرية كانت من بقيّة بلل الوضوء؛ لأنّ التعبير الواقع في الأخبار هو المسح بالبلّة، و لا يصدق ذلك مع عدم التأثّر بها، و هذا التعبير يغاير التعبير بالمسح باليد المبتلّة، فإنّه يمكن المناقشة فيه: بعدم دلالته على لزوم إيصالها إليه؛ و إن كانت مدفوعة: بكون المتفاهم عرفاً منه أيضاً ذلك، كما هو واضح.
و حيث اعتبر أن تكون الرطوبة من بقيّة بلل الوضوء، فلو امتزجت برطوبة خارجيّة غالبة بحيث انتفى صدق بلّة الوضوء، فلا شبهة في عدم كفاية المسح بها ما لم تستهلك في الرطوبة الأصليّة، و حينئذٍ فلا يجوز المسح بعد الغسلة الثالثة التي ليست من الوضوء، و كذا المسح بالبلّة الباقية في اليد، بعد غسلها بطريق الارتماس فيما إذا نوى الغسل بإدخالها فيه أو بالمكْث في الماء، و أمّا لو نوى غسلها بإخراجها من الماء فلا إشكال في الجواز أصلًا.
ثمّ إنّه حيث اعتبر إيصال بلّة الوضوء إلى الرأس و تأثّره بها، فلا يجوز المسح إلّا بعد تنشيف المحلّ لو كان رطباً، و إلّا يلزم أن يكون المسح بغير بلّة الوضوء.
ثمّ إنّه لو كانت البلّة الباقية كثيرة بحيث توجب غسل المحلّ عرفاً، فهل تجوز نيّة المسح به؛ بأن يكون المقصود تحقّقه في ضمن الغسل أو لا؟
الظاهر العدم لأنّ الغسل و المسح مفهومان متضادّان، فمع تحقّق أحدهما يمتنع تحقّق الآخر، فتدبّر.