كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٥ - أمّا الجهة الأُولى
صدر عن داعٍ قُربيّ فقط، أو كان شيء آخر دخيلًا في تحقّقه، و من المعلوم أنّ المستفاد من الأدلّة إنّما هو اعتبار الإخلاص و نفي مدخليّة الغير.
و أمّا المثال الذي ذكره، فتحقّق موافقة كلٍّ من الأمرين و حصول غرض كلٍّ من الشخصين، إنّما هو باعتبار كون المأمور به من التوصّليّات، لا التعبّديّات المعتبرة في صحّتها نيّة التقرّب و الإخلاص.
فالأقوى بطلان العبادة في هذا القسم.
و حينئذٍ فإن أمكن له تضعيف الداعي النفساني و تخليص الداعي لموافقة الأمر، و إلّا فالواجب: إمّا القول بانتقال فرضه إلى التيمّم في مثل مسألة الوضوء، و إمّا القول بكفاية هذا المقدار في صحّة العبادة مع العجز عن التخليص؛ لأنّه القدر الممكن من الامتثال، و الأحوط الجمع بين الوضوء و التيمّم في هذه الصورة.
المقام الثاني: في الضمائم المحرّمة
و الكلام في هذا المقام يقع من جهتين:
الاولى فيما تقتضيه القاعدة في مطلق الضمائم المحرّمة، الثانية فيما تقتضيه القاعدة و كذا الأخبار الواردة في بعض أفرادها، كالرياء و نحوه.
أمّا الجهة الأُولى:
فالشيء المحرّم الذي انضمّ قصده إلى نيّة التقرّب؛ إن كان متّحداً وجوداً مع الفعل العبادي، فلا إشكال في البطلان في جميع الأقسام الأربعة المتصوّرة المتقدّمة- و إن قلنا بجواز اجتماع الأمر و النهي كما هو التحقيق [١] لأنّ الفعل المحرّم لا يمكن أن يكون مقرِّباً للعبد؛ لامتناع كون وجود
[١] مناهج الوصول ٢: ١٢٨ ١٣٤، تهذيب الأُصول ١: ٣٩١.