كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٥ - حول التفصيلين المحكيّين عن الشيخ في المقام
حول التفصيلين المحكيّين عن الشيخ في المقام
ثمّ إنّه حُكي [١] عن الشيخ (قدّس سرّه) التفصيل بين من كان عازماً من أوّل الأمر على إحراز الواقع بالاحتياط، و بين من لم يكن كذلك؛ ببطلان عبادة الثاني دون الأوّل؛ نظراً إلى أنّ الشاكّ في كون المأتي به موافقاً للمأمور به كيف يتقرّب به [٢].
و أنت خبير: بأنّ هذا الوجه مشترك بين الصورتين، فإنّ العازم على إحراز الواقع بالاحتياط، أيضاً لا يعلم بانطباق المأمور به على هذا بخصوصه و ذاك بخصوصه، فالداعي له إلى إتيان كلٍّ من المحتملين بخصوصه، ليس إلّا احتمال تعلّق الأمر به و انطباق المأمور به عليه، و العزم على إتيان المحتمل الثاني لا يؤثّر في الفرق بينهما أصلًا.
كما أنّ تخصيص الصورة الثانية بالواجبات؛ و الحكم ببطلان من لم يكن عازماً على الامتثال- بنحو الإطلاق في خصوص الواجبات دون المستحبّات- كما حكي عن السيّد الجليل المحقّق الميرزا المجدّد الشيرازي (قدّس سرّه) [٣] نظراً إلى أنّ كون القصد فيها مشوباً بالتجرّي، موجب للشكّ في صدق الإطاعة و الامتثال. ممّا لا يعرف له وجه، فإنّ التجرّي إنّما حصل من ناحية عدم تعلّق القصد بإتيان المحتمل الآخر، و هذا لا ارتباط له بحصول الامتثال بالنسبة إلى إتيان المحتمل الأوّل فيما لو انكشف التطابق.
و توهّم: أنّه كيف يمكن اجتماع التجرّي و الامتثال بالنسبة إلى أمر واحد،
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ١٦٥.
[٢] فرائد الأُصول ٢: ٥١٩.
[٣] مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ١٦٣ ١٦٤.