كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٩ - أنحاء العناوين المأخوذة في متعلّق الأمر
الإعادة؛ نظراً إلى أنّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينيّة [١].
و أنت خبير: بأنّ تصرّف الشارع في مقام الإطاعة؛ إذا لم يرجع إلى تقييد في المأمور به و تصرّف فيه فهو ممّا لا يعقل، فإنّه كيف يمكن- بعد إتيان متعلّق أمره بجميع قيوده التي اعتبرها فيه أن يحكم بعدم حصول الامتثال المستلزم لعدم سقوط الأمر، و ما ذكره من الأمثلة راجع إلى تصرّف في المأمور به، فإنّ حكمه بالبطلان في بعض موارد الرياء الذي لا يحكم فيه العقل بالبطلان، إنّما يرجع إلى أنّ قصد التقرّب المعتبر في العبادة، عبارة عمّا يكون مرجعه إلى الخلوص من دون مدخليّة لشيء آخر، كما أنّ حكمه بالصحّة في موارد قاعدتي الفراغ و التجاوز، إنّما يرجع إلى أنّ جزئيّة المشكوك إتيانه، إنّما هي بالإضافة إلى خصوص العالم الملتفت، أو الشاكّ الذي لم يتجاوز أو لم يفرغ، و أمّا الشاكّ في صورة التجاوز أو الفراغ فلا يكون المشكوك جزءاً بالنسبة إليه.
فانقدح ممّا ذكرنا: أنّ الحاكم في أمثال هذه المقامات إنّما هو العقل، فكلّ شيء حكم العقل بلزومه في مقام الإطاعة، فلا بدّ من الإتيان به، و إذا شكّ في لزومه فيه فمقتضى القاعدة العقليّة الاحتياط.
إذا تمهّدت لك هذه المقدّمة، فنقول:
أنحاء العناوين المأخوذة في متعلّق الأمر
إنّ العناوين المأخوذة في متعلّق الأمر على أنحاء:
منها: ما يكون العنوان من العناوين القصديّة، التي لا تتحقّق في الخارج إلّا مع القصد إليها، كالتعظيم و التوهين و النيابة و أشباهها.
و منها: ما يكون مقوّماً لماهيّة المأمور به من حيث كونه مأموراً به،
[١] فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ٦٨.