كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٤ - أدلّة المنع من رفع الحدث بالماء المستعمل في رفع الأكبر
يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضّأ منه و أشباهه، و أمّا الذي يتوضّأ الرجل به، فيغسل به وجهه و يده في شيء نظيف، فلا بأس أن يأخذه غيره و يتوضّأ به [١].
و في السند- كما مرّ سابقاً أحمد بن هلال، الذي قد تقدّم: أنّه ورد فيه الطعن برميه بالغلوّ تارة، و بالنصب اخرى، بل ورد فيه اللعن من الناحية المقدّسة [٢].
و تقدّم أيضاً: أنّ ما اعتمد عليه الشيخ الأعظم- في «كتاب الطهارة» في تصحيح سند الرواية من القرائن، لا يكاد يمكن الاعتماد عليه؛ لعدم تماميّة شيء منها؛ لأنّ عمدتها ما حكاه عن ابن الغضائري: من أنّ الأصحاب لم يعتمدوا على روايات ابن هلال إلّا على ما يرويه من كتاب المشيخة لابن محبوب أو النوادر لابن أبي عمير مع استظهاره ان الرواية مأخوذة من كتاب المشيخة [٣].
و لكن يرد عليه:- مضافاً إلى أنّا لم نفهم وجه الاستظهار عدمُ حجّيّة قول الغضائري، و كونه طاعناً فيمن لا يطعن فيه غيره لا يوجب حجّيّة قوله، كما هو غير خفيّ.
و بالجملة: فالقرائن المذكورة في كلامه- المتقدّمة سابقاً غير تامّة من حيث القرينيّة.
و لكن الإنصاف: أنّه لو أُغمض النظر عن سند الرواية، تكون دلالتها على المنع في المقام ظاهرة، بتقريب: أنّ المراد من قوله (عليه السّلام)
الماء الذي يُغسل به
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٢١/ ٦٣٠، الإستبصار ١: ٢٧/ ٧١، وسائل الشيعة ١: ٢١٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ٩، الحديث ١٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢١٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢١٨ ٢٢٠.