كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٣ - أدلّة المنع من رفع الحدث بالماء المستعمل في رفع الأكبر
حول رفع الخبث و الحدث بالماء المستعمل في رفع الحدث
قال المحقّق (قدّس سرّه) في «الشرائع» «و الماء المستعمل في الوضوء طاهر و مطهّر، و ما استعمل في رفع الحدث الأكبر طاهر و يرفع به الحدث» [١].
أقول: أمّا طهارة الماء المستعمل في رفع الحدث مطلقاً و جواز إزالة الخبث به، فمورد وفاق بين علمائنا [٢]. نعم حُكي [٣] عن أبي حنيفة الحكم بنجاسة المستعمل في الوضوء نجاسة مغلّظة؛ حتّى لو كان في الثوب منه أكثر من قدر الدرهم لم تجز الصلاة به [٤].
و كذلك لا إشكال و لا خلاف في جواز استعمال الماء المستعمل في الوضوء في رفع الحدث مطلقاً [٥]. نعم وقع الخلاف في جواز استعمال الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر في رفع الحدث مطلقاً على قولين [٦].
أدلّة المنع من رفع الحدث بالماء المستعمل في رفع الأكبر
و عُمدة ما يمكن أن يستدلّ به للقول بالمنع من الأخبار: رواية ابن سنان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، قال: لا بأس بأنّ يتوضّأ بالماء المستعمل، فقال: الماء الذي
[١] شرائع الإسلام ١: ٨.
[٢] السرائر ١: ٦١، نهاية الإحكام ١: ٢٤١، جامع المقاصد ١: ١٢٧، مدارك الأحكام ١: ١٢٦، مفتاح الكرامة ١: ٨٧، جواهر الكلام ١: ٣٥٨.
[٣] الخلاف ١: ١٧٢، تذكرة الفقهاء ١: ٣٤، جواهر الكلام ١: ٣٥٩، مصباح الفقيه، الطهارة ١: ٣٣٦.
[٤] المبسوط، السرخسي ١: ٤٦.
[٥] راجع ما تقدّم في الهامش ٢.
[٦] مدارك الأحكام ١: ١٢٦، جواهر الكلام ١: ٣٦١، مصباح الفقيه، الطهارة ١: ٣٣٨.