كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٥ - في حكم ملاقي الغُسالة
في حكم ملاقي الغُسالة
ثمّ إنّه بناءً على القول بنجاسة الغُسالة- كما هو مقتضى التحقيق و قلنا بنجاسة ما يلاقي ملاقي النجس- كما سيأتي تحقيقه في باب النجاسات [١] فهل يعتبر في غسل ملاقيها، ما يُعتبر في غسل المحلّ المنفصل عنه هذه الغسالة من الوحدة أو الاثنين أو أزيد،؟ مثلًا: لو كانت الغُسالة غُسالة للبول، و قلنا باعتبار التعدّد فيه، فهل يعتبر في غسل ملاقيها- أي الغُسالة التعدّد بلا فرق بين الغسلة الأُولى و الثانية، أم لا يعتبر فيه ذلك، أم يقال بالتفصيل بين ما لو كانت الغُسالة للغسلة الاولى، و بين ما لو كانت للثانية باعتبار التعدّد في الأُولى دون الثانية؟ وجوه.
لا يخفى أنّه ليس في الأدلّة ما يمكن أن يستفاد منه حكم ملاقي الغسالة؛ من حيث اعتبار التعدّد في غسلها و عدمه، و الاعتبار و إن كان ربما يساعد على التفصيل؛ لعدم مزيد حكم الفرع على الأصل، فالغُسالة للغسلة الاولى لا يزيد حكمها على النجاسة الموجودة في المحلّ قبل الغسلتين، و للغسلة الثانية لا يزيد حكمها على المحلّ، الذي لا يحتاج إلّا إلى غسلة واحدة في تلك الحال، إلّا أنّه لا يمكن إثبات الحكم الشرعي بمقتضى العقل و الاعتبار؛ لأنّ هذا هو القياس الذي تجتنب الإماميّة عنه، فالواجب الغسل إلى أن يقوم الإجماع على عدم اعتبار أزيد منه.
نعم يمكن أن يُستفاد من رواية العيص بن القاسم المتقدّمة- الدالّة على
[١] الطهارة، الإمام الخميني (قدّس سرّه) ٤: ٩.