كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٣ - الاستدلال ببعض القواعد لطهارة الغسالة
الإطلاق بالنسبة إلى الأحوال.
و ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) من ثبوت العموم الأفرادي في المفهوم بالنسبة إلى جميع أنواع النجاسات؛ لأنّ المستفاد من الرواية: أنّ البلوغ إلى مقدار الكُرّ علّة منحصرة لعدم تنجّسه بكلّ واحدٍ واحدٍ من أنواع النجاسات، فبارتفاعه يرتفع المعلول في جميعها، فلا يلزم ثبوت الإطلاق الأحوالي فيه [١].
أيضاً مخدوش؛ لأنّه- مضافاً إلى عدم صحّته؛ لأنّ العلّيّة المنحصرة إنّما تستفاد من التعليق، و المفروض أنّه لا يكون متعدّداً؛ لأنّ المعلَّق متعدّد، لا أنّ التعليق كذلك لا يجيء في الإطلاق الأحوالي بعد عدم انحلاله إلى خصوصيّات الأحوال، كما في الأنواع لو سُلّم فيها.
و بالجملة: فالتمسّك بالمفهوم في غاية الإشكال، كما عرفت.
فاللازم الاستدلال بالأخبار الواردة في الموارد الجزئيّة بالتقريب المتقدّم [٢]، الذي يرجع إلى إلغاء الخصوصيّات و الكيفيّات الحاصلة للملاقاة بنظر العرف، فإنّه يفهم منها: أنّ المؤثّر في الانفعال إنّما هي نفس الملاقاة؛ من دون مدخليّة أمر زائد عليها.
الاستدلال ببعض القواعد لطهارة الغسالة
ثمّ إنّه قد يُتمسّك للقول بطهارة الغُسالة ببعض القواعد:
منها: أنّه يشترط في المطهِّر أن يكون طاهراً؛ لأنّ فاقد الشيء لا يعقل أن يكون معطياً له، و حينئذٍ فلو قلنا بنجاسة الماء بمجرّد ملاقاته مع المحلّ
[١] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١: ٣١٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٩٩.