كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - التحقيق في المقام
بالتفصيل عند الزوال؛ لاحتمال وقوعه بعدها، فبعد جريان الاستصحابين و تساقط الأصلين، لا يبقى في البين إلّا حكم العقل بوجوب تحصيل الطهارة؛ لما عرفت.
هذا كلّه فيما لو كانت الحالة السابقة هي الحدث.
و أمّا لو كانت هي الطهارة، و علم بتاريخ الطهارة اللاحقة دون الحدث، فالحكم كما في الفرض الثاني؛ من وجوب تحصيلها بمقتضى حكم العقل بعد جريان الاستصحابين و تساقطهما.
أمّا جريان استصحاب الحدث فواضح؛ لأنّه يعلم إجمالًا بحدوثه قبل الزوال، فيؤثّر في رفع الطهارة السابقة على عروض الحالتين، أو بعده فيؤثّر في رفع الطهارة اللاحقة أيضاً، و المفروض الشكّ في ارتفاعه لاحتمال حدوثه بعد الزوال.
و أمّا جريان استصحاب الطهارة فلأنّه يعلم تفصيلًا بوجودها عند الزوال؛ سواء كان حدوث الحدث قبله أو بعده، و المفروض الشكّ في ارتفاعه؛ لاحتمال حدوثها بعد الحدث، فلا مانع من استصحابها أصلًا.
و لو علم في الفرض بتاريخ الحدث دون الطهارة، فالحكم وجوب تحصيل الطهارة لاستصحاب الحدث، و لا يعارضه استصحاب الطهارة لعدم جريانه؛ لأنّ أمرها دائر بين وقوعها قبل الزوال- الذي هو وقت حدوث الحدث فلا يؤثّر في حدوث الطهارة أصلًا لفرض وجودها قبلها، و بين وقوعها بعد الزوال، فيؤثّر في حدوثها لمكان الحدث السابق عليها، فالعلم إنّما تعلّق بالسبب الأعمّ من الفعلي و الاقتضائي فلا يجري استصحابه كما عرفت.
فانقدح: أنّ الحكم في الصور الثلاثة من الصور الأربعة هو وجوب تحصيل الطهارة، غاية الأمر أنّ الوجه في بعضها جريان خصوص استصحاب