كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٨ - مسألة تعيّن التيمّم عند انحصار الماء بالمشتبهين
أنّ الذهاب إلى الحجّ مستلزم لترك بعض الواجبات، فلا يوجب ذلك عدم تحقّق الاستطاعة المعتبرة في وجوبه.
نعم يجب تقديم الأهمّ و قد عرفت أنّ الحجّ أهمّ بالنسبة إلى الوفاء بالنذر.
و أمّا المسألة الأُولى فلا يخفى أنّ مجرّد كون الوضوء بالماء الطاهر مستلزماً للتوضّي بالماء النجس- و هو حرام ذاتاً، كما هو المفروض لا يوجب انتفاء موضوع الوضوء، و لا يتحقّق فقدان الماء الرافع لوجوب الوضوء؛ لأنّه من المعلوم أنّ هذا الشخص يصدق عليه أنّه واجد للماء الطاهر.
و ما ذكره في «المصباح»: من أنّ المانع الشرعي كالمانع العقلي [١]، لم يدلّ عليه دليل أصلًا، غاية الأمر أنّه حيث يكون العلم بالوضوء بالماء الطاهر، متوقّفاً على استعمال الماء النجس الذي يكون محرّماً، فلا بدّ من ملاحظة الأهمّ من وجوب الوضوء و حرمة استعمال الماء النجس في التطهير.
و لا يبعد أن يقال: إنّه حيث لا تكون الطهارة المائيّة راجحة على الطهارة الترابيّة من حيث الأجر و الفضيلة، غاية الأمر أنّ موضوعهما مختلف، كالمسافر و الحاضر؛ على ما يستفاد من الأخبار الواردة في الطهارة الترابية، الدالّة على أنّ
التراب أحد الطهورين يكفيك عشر سنين [٢]
، و
أنّ ربّ الصعيد هو ربّ الماء [٣]
و غيرهما [٤] من التعبيرات التي لا يستفاد منها أفضليّة الوضوء
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ١: ٢٥٨.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٣٦٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ١٢، و: ٣٨٠، الباب ٢٠، الحديث ٧، ٣٨١، الباب ٢١، الحديث ١، و: ٣٨٦، الباب ٢٣، الحديث ٤ و ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٣٧١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ١٧، و: ٣٨٦، الباب ٢٣، الحديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٣٧٩ ٣٨٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٠، الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٥، و: ٣٨٦، الباب ٢٤، الحديث ٢.