كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٦ - أدلّة كفاية مجرّد زوال التغيّر
فالرواية غير متعرّضة لحكم المقام؛ لو لم نقل بكون مدلولها هو بقاء النجاسة و عدم ارتفاعها.
و منها: رواية علاء بن الفضيل، قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الحياض يُبال فيها؟ قال
لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول [١].
فإنّ مفادها: أنّ العلّة المنحصرة لعدم البأس، هي غلبة لون الماء على لون البول، و هي متحقّقة فيما لو زال التغيّر و لو بنفسه.
و فيه:- مضافاً إلى ضعف السند [٢] أنّ الظاهر كون الرواية متعرّضة لحكم الحدوث فقط، و لا دلالة فيها على حكم البقاء بوجه.
فظهر: أنّ الاستدلال بهذه الروايات في غير محلّه.
نعم يمكن أن يستدلّ لذلك بصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع المتقدّمة [٣]، الواردة في ماء البئر؛ لأنّ مقتضى قوله (عليه السّلام)
ماء البئر واسع لا يُفسده شيء إلّا أن يتغيّر
أنّ علّة حدوث الفساد و زوال الطهارة هو مجرّد عروض وصف التغيّر للماء.
و مقتضى قوله (عليه السّلام)
فينزح حتّى يذهب الريح و يطيب الطعم
أنّ مجرّد
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤١٥/ ١٣١١، الإستبصار ١: ٢٢/ ٥٣، وسائل الشيعة ١: ١٣٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ٧.
[٢] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عبد الجبار، عن محمّد بن سنان، عن العلاء بن فضيل، و ليس في رجال السند من يتأمّل فيه إلّا محمّد بن سنان.
رجال النجاشي: ٣٢٨/ ٨٨٨، رجال الطوسي: ٣٨٦/ ٧، الفهرست: ١٤٣/ ٦٠٩.
[٣] الإستبصار ١: ٣٣/ ٨٧، وسائل الشيعة ١: ١٤١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ١٢.