تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٨
[فروع في التنازع ذكرها المؤلّف دام ظلّه في كتاب الإجارة الثاني]
فروع في التنازع الأوّل: إذا تنازعا في أصل وقوع الإجارة، ففي الشرائع أنّ القول قول المالك مع يمينه [١]، و التحقيق أنّه إن كان الاختلاف قبل استيفاء المنفعة أو شيء منها فالقول قول منكر الإجارة، سواء كان هو المالك أو الطرف الآخر لأصالة عدم تحقّق الإجارة، و إن كان بعد الاستيفاء المقتضي للأُجرة المسمّاة على تقدير الإجارة و أُجرة المثل على تقدير عدمها، فالظاهر في مثل ذلك أنّه إن كانت الأُجرة المسمّاة زائدة على اجرة المثل يكون المدّعى للإجارة هو المالك طلباً للزيادة، و إن كانت الأُجرة ناقصة عن اجرة المثل يكون المدّعى للإجارة هو الطرف المستوفي للمنفعة، و مقتضى القاعدة في كلتا الصورتين تقديم قول المنكر مع يمينه أيضاً، سواء كان هو المالك أو المستوفي؛ لما ذكر من أصالة عدم تحقّق الإجارة.
الثاني: لو اختلفا في قدر المستأجر مثل الدار و نحوها من المركّبات الخارجية؛ بأن قال المالك: «آجرتك نصفها» مثلًا، و قال المستأجر: «آجرتني جميعها». ففي الشرائع: أنّ القول قول المالك مع يمينه أيضاً [٢]، و المحكي عن المحقّق الثاني في حاشية الشرائع [٣] و في جامع المقاصد القول بالتحالف [٤]، و لعلّه مبنيّ على مقايسة الاختلاف في المقدار على الاختلاف في متعلّق الإجارة، كما إذا قال المالك: «آجرتك الدار» و قال
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ١٨٩.
[٢] شرائع الإسلام: ٢/ ١٨٩.
[٣] حكاه المحقّق الرشتي في كتاب الإجارة: ٣٥٥.
[٤] جامع المقاصد: ٧/ ٢٩٦ ٢٩٧.