تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٨ - صاحب الحمّام لا يضمن الثياب و غيرها إن سرقت
جواز جعل الأُجرة تعمير الأرض
مسألة ٤٧: تجوز إجارة الأرض للانتفاع بها بالزرع و غيره مدّة معلومة و جعل الأُجرة تعميرها، من كري الأنهار، و تنقية الآبار، و غرس الأشجار، و تسوية الأرض، و إزالة الأحجار و نحو ذلك، بشرط أن يعيّن تلك الأعمال على نحو يرتفع الغرر و الجهالة، أو كان تعارف مغنٍ عن التعيين (١).
عين شخصية خارجيّة كمنفعة الدار المعيّنة، فلا معنى لتعلّق الإبراء به، فتدبّر جيّداً. [انتهى كلامه دام ظلّه من كتاب الإجارة الثاني].
(١) الجواز في هذه المسألة إنّما هو على طبق القاعدة؛ لأنّ الأعمال تصلح لأن تجعل عوضاً في المعاوضات بيعاً كان أو إجارة أو نحوهما، و المفروض تعيينها أو وجود تعارف يرتفع به الغرر و الجهالة.
و قد حمل على هذا الفرض في العروة [١] الروايات الواردة في القبالة التي منها:
صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: إنّ القبالة أن تأتي الأرض الخربة فتقبّلها من أهلها عشرين سنة أو أقلّ من ذلك أو أكثر فتعمّرها و تؤدّي ما خرج عليها فلا بأس به [٢].
و صحيحة يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث قال: و سألته عن الرجل يعطي الأرض الخربة و يقول: أعمرها و هي لك (ملك ظ) ثلاث سنين أو
[١] العروة الوثقى: ٥/ ١٣٥ ١٣٦.
[٢] الكافي: ٥/ ٢٦٨ ح ٣، وسائل الشيعة: ١٩/ ٤٦، كتاب المزارعة ب ١١ ح ٢.