تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠١ - لو عمل عملًا لشخص بطلبه استحقّ اجرة المثل إن لم يتبرّع به
«فإن شرطه في العقد» زائداً غير محتاج إليه، بل العدول عن التعبير بالتضمين بالتعبير بالاشتراط في الجملة الثانية لعلّه ظاهر في اختصاص الجملة الأُولى بالتضمين الذي وقع خارج العقد، كما حكي عن الشهيد رحمه الله أنّه استظهر من العبارة أنّه ضمّنه بعد العقد [١].
و كيف كان، فالأمر سهل و العمدة بيان حكم التضمين، و قد عرفت إمكان الحكم بصحّته، كما أنّك عرفت صحّة اشتراط ضمان العين في متن العقد، و أمّا الملازمة بين فساد الشرط على تقديره، و فساد المشروط الذي هو العقد فهي أيضاً ممنوعة كما حقّق في محلّه.
فتلخّص أنّ الأحكام الثلاثة التي تظهر من عبارة القواعد كلّها مخدوشة بل ممنوعة، و اللَّه أعلم بأحكامه و هو الهادي إلى سواء السبيل.
المسألة الرابعة: ضمان العين المقبوضة بالإجارة الفاسدة، و الأقوال في هذه المسألة بين التصريح بعدم الضمان كما في القواعد [٢] و عن التذكرة [٣]، حيث حكم فيهما بالتسوية بين الإجارة الصحيحة و الفاسدة، و هكذا عن جامع المقاصد [٤]، و استظهر من إطلاق الباقين، و اختاره صاحب مفتاح الكرامة [٥] و بعض تلامذته [٦]، و لكن حكي عن مجمع البرهان لمولانا المقدس الأردبيلي قدس سره أنّ المفهوم
[١] حكى عنه في مفتاح الكرامة: ١/ ٢٥٢.
[٢] قواعد الاحكام: ٢/ ٣٠٤.
[٣] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٣١٨.
[٤] جامع المقاصد: ٧/ ٢٥٨.
[٥] مفتاح الكرامة: ٧/ ٢٥٢.
[٦] جواهر الكلام: ٢٧/ ٢٥١ ٢٥٣.