تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٢ - لو عمل عملًا لشخص بطلبه استحقّ اجرة المثل إن لم يتبرّع به
من كلمات الأصحاب الضمان مع الجهل [١]، و كذا عن الرياض [٢] في هذا المقام من غير تقييد بالجهل، معلّلًا له بعموم «على اليد» [٣] مع الإشكال في صورة العلم، و لكن عنهما [٤] في موضع آخر عدم الضمان.
و كيف كان، فالكلام يقع في مقامين:
المقام الأوّل: في حكم المسألة مع فرض الجهل بالفساد، لا ريب أنّ مقتضى الأصل الأوّلي مع قطع النظر عن عموم «على اليد» عدم الضمان؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة منه.
و أمّا مع ملاحظة ذلك العموم، فإن قلنا بقصور دليل اليد عن الشمول لغير اليد القاهرة العادية، إمّا لاختصاصه في نفسه بها، أو لأجل استلزام الشمول لكثرة التخصيص، فيبقى مقتضى الأصل بحاله، و لا حاجة إلى إقامة الدليل على عدم الضمان.
و إن قلنا بالشمول للأيادي غير القاهرة العادية أيضاً فيصير مقتضى الأصل الثانوي المستفاد من دليل اليد الضمان، و لا بدّ في الحكم بعدمه في مورد من إقامة الدليل عليه.
و التحقيق حينئذٍ أن يقال: إن كان المناط للحكم بعدم الضمان في الإجارة الصحيحة هو تحقّق التأمين المالكي الذي كان ملاكه التسليط على المال عن رضى المالك فلا شبهة في تحقّق هذا المناط في الإجارة الفاسدة أيضاً؛ لأنّ افتراقهما في
[١] مجمع الفائدة و البرهان: ١٠/ ٥٠.
[٢] رياض المسائل: ٦/ ٤٠.
[٣] تقدّم في ص ٣٣٧ ٣٣٨.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان: ١٠/ ٦٩، رياض المسائل: ٦/ ٤٠ ٤١.