تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٠ - لو عمل عملًا لشخص بطلبه استحقّ اجرة المثل إن لم يتبرّع به
ضاحك مثلًا لا يجوز أن يكون نفي كونه قائماً أعمّ من عدمه كما هو واضح، فعدم المخالفة و إن أُخذ بنحو السالبة المحصّلة أيضاً لا يجدي في تصحيح جريان الاستصحاب، فالتحقيق ما ذكرناه.
و قد انقدح من جميع ما ذكرناه في هذه المسألة صحّة اشتراط ضمان العين المستأجرة في عقد الإجارة، و منه تظهر الصحّة فيما لو اشترط في عقد لازم آخر كالبيع و نحوه، كما أنّه تظهر الصحّة بطريق الأولوية فيما لو اشترط أداء مقدار مخصوص من المال على فرض التلف أو التعيّب لا بعنوان الضمان، و أمّا التضمين خارج العقد قبله أو بعده فتتوقّف صحّته على شمول عموم دليل الشرط للشروط الابتدائية الاستقلالية غير المذكورة في ضمن العقد، أو على شمول عموم دليل وجوب الوفاء بالعقد لها لو فرض انطباق عنوان العقد عليها، كما لا يخفى. و عليه فيمكن المناقشة فيما ذكره العلّامة قدس سره في القواعد بقوله: و لو ضمنه المؤجر لم يصحّ، فإن شرطه في العقد فالأقرب بطلان العقد [١].
و ما يظهر من مفتاح الكرامة في شرح العبارة من كون المراد بالتضمين في العبارة هو اشتراط الضمان في العقد [٢]، و لذا حكم بأنّ عبارة التحرير [٣] المصرّحة باشتراط ضمان العين على المستأجر أحسن من هذه العبارة و من التذكرة [٤] التي هي مثلها، فيه: أنّ التضمين في العبارة أعمّ من الاشتراط في متن العقد، و إلّا لكان قوله
[١] قواعد الأحكام: ٢/ ٣٠٤.
[٢] مفتاح الكرامة: ٧/ ٢٥٢.
[٣] تحرير الأحكام: ٣/ ١١٧.
[٤] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٣١٨، و فيه: لو شرط المؤجر على المستأجر ضمان العين لم يصحّ الشرط؛ لأنّه مناف لمقتضى العقد.