تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٣ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
بعد استظهار الانفساخ من النبوي بناءً على جعل «من» للتبعيض: إنّ دلالة الرواية يعني رواية عقبة بن خالد على الانفساخ قبل التلف لعلّها أظهر من النبوي [١]، و التحقيق في محلّه.
٢ عدم اختصاص التلف الموجب للانفساخ بالتلف القهري غير الاختياري، و شموله للإتلاف كشموله للتلف العرفي، على ما تدلّ عليه رواية عقبة بن خالد الواردة في السرقة، نظراً إلى أنّ مقابلة التلف للإتلاف مفهوماً لا تنافي مساوقتهما وجوداً و صدقاً، و عليه فالحكم يعم صورة الإتلاف، سواء كان من أجنبيّ أو من البائع نفسه.
٣ و هو العمدة عدم اختصاص الحكم المذكور في الروايتين بخصوص موردهما و هو البيع، بل يجري في غيره من المعاوضات سيّما الإجارة و أشباهها، كما ربما يظهر من بعض مواضع التذكرة [٢]؛ كالعبارة التي حكاها الشيخ الأعظم قدس سره عنها مستظهراً منها أنّ ذلك من المسلّمات بين الخاصّة و العامّة، و إن نفى الشيخ قدس سره وجدان التصريح بذلك من أحد نفياً أو إثباتاً بنحو العموم. نعم، ذكر أنّهم ذكروا في الإجارة [٣] و الصداق [٤] و عوض الخلع [٥] ضمانها لو تلف قبل القبض، و لكن العموم مسكوت عنه في كلماتهم [٦].
[١] كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري: ٦/ ٢٧٢.
[٢] تذكرة الفقهاء: ١٠/ ١٣٠.
[٣] المبسوط: ٣/ ٢٢٢ ٢٢٣، شرائع الإسلام: ٢/ ١٨٣، مفتاح الكرامة: ٧/ ٩١.
[٤] المبسوط: ٤/ ٢٧٦، شرائع الإسلام: ٢/ ٣٢٥، مسالك الأفهام: ٨/ ١٨٧، جواهر الكلام: ٣١/ ٣٩.
[٥] المبسوط: ٤/ ٣٥٥، شرائع الإسلام: ٣/ ٥١، مسالك الأفهام: ٩/ ٣٩٨، جواهر الكلام: ٣٣/ ٣١.
[٦] كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري: ٦/ ٢٨٠.